WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jul 18, 2013
Source: جريدة الحياة
واشنطن تتريث في تسليح «الحر» وتتوقع «حرباً طويلة» في سورية
واشنطن - جويس كرم
تتعامل الإدارة الأميركية مع الأزمة السورية في إطار توقع حرب طويلة ونزاع أهلي يمتد لسنوات، وتتريث في درس خياراتها بما في ذلك تسليح «الجيش الحر». إذ على رغم إعلان الرئيس باراك أوباما قراراً بإرسال أسلحة إلى المعارضة، لم تتخذ الإدارة أي خطوات عملية في هذا المجال، لا بل أيضاً تحاول اليوم حض دول أخرى على الاستمهال وعدم الاستعجال في إرسال «أسلحة ثقيلة».
 
وأكدت مصادر ديبلوماسية في العاصمة الأميركية لـ «الحياة» أن البيت الأبيض «غير مستعجل ويتريث في أي قرار تصعيدي حيال سورية»، وأن القيادات الأميركية تنظر إلى الأزمة في نطاق «نزاع سيستمر سنوات عدة، وأنها تحاول التكيف مع هذا الأمر».
 
ولعل وصف رئيس هيئة الأركان الجنرال مارتن ديمبسي الأزمة بأنها مسألة عشر سنوات»، هو التعبير الأصرح عن موقف البيت الأبيض وأوباما. إذ إن ديمبسي، المقرب من الرئيس، رفض أخيراً اقتراحاً من وزير الخارجية جون كيري بضرب الممرات الجوية للنظام، وفضل أقل قدر من التدخل في الأزمة التي يراها «شديدة التعقيد».
 
وحولت هذه الخلافات والتمايزات بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع من جهة والخارجية من جهة ثانية، كيري إلى ملف عملية السلام الإسرائيلية - الفلسطينية، في ظل فشل جهوده مع الجانب الروسي لعقد مؤتمر «جنيف-2» الذي كان متوقعاً هذا الشهر.
 
وفي موضوع التسليح، أكدت المصادر لـ «الحياة» أن المعارضة السورية لم يصلها بعد أي شحنات أسلحة من الولايات المتحدة. ولفت البيت الأبيض إلى عرقلة لجنتي الاستخبارات في الكونغرس هذا الأمر بسبب مخاوف من وصول السلاح إلى تنظيم «القاعدة»، وتشرذم المعارضة السورية ووضع الأقليات وأمن إسرائيل، فيما قالت المصادر أن أوباما يشارك الكونغرس بعض هذه المخاوف وأنه «ليس هناك استعجال أميركي في هذا المجال». وأضافت أن الجانب الأميركي طلب من فرنسا أخيراً عدم بيع أسلحة ثقيلة إلى دولة عربية كان متوقعاً أن ترسل إلى المعارضة السورية.
 
وزاد من مخاوف الجانب الأميركي ظهور مجموعات على صلة بـ «القاعدة» إلى جانب «جبهة النصرة» ونمو نفوذها في حلب وفي شمال البلاد عموماً، إلى جانب خوضها معارك ضد عناصر في «الجيش الحر» واغتيال القيادي فيه كمال حمامي في ريف اللاذقية غرب البلاد في الأسبوع الفائت. وتركز المخاوف الأميركية على مجموعات «أحرار الشام» و «الدولة الاسلامية في العراق والشام» و «جبهة النصرة» التي تحاول بسط نفوذها في «الأراضي المحررة». ولفتت المصادر إلى «مراجعة» داخل الإدارة حول إمكان اضافة مجموعات جديدة على صلة بـ «القاعدة» إلى «لائحة المنظمات الإرهابية».
 
وعكست معارضة التسليح في الكونغرس تشعبها في أوساط الحزبين الديموقراطي والجمهوري ولجنتي الاستخبارات النافذتين اللتين تطلعان على تقارير استخباراتية حول الوضع في سورية. وفيما حاولت الإدارة تهدئة هذه المخاوف، جاءت التقارير حول تنامي نفوذ «القاعدة» لتزيد من مخاوف الكونغرس وضغطه على الإدارة لممارسة جهود أكبر في التعرف إلى الثوار قبل إرسال أي شحنات.
 
ومع استعداد السفير الأميركي لدى دمشق روبرت فورد لترك منصبه خلال أسابيع، من غير المتوقع استعجال واشنطن في هذا الملف، وخصوصاً مع بروز قضايا أكثر إلحاحاً في مصر وعملية السلام بالنسبة إلى كيري.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved