WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jul 24, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
الجيش الأميركي يقترح 5 خيارات لسوريا ومجلس الأمن يلتقي المعارضة الجمعة
الأكراد يسيطرون على مزيد من القرى في شمال سوريا وتركيا تراقب
رسم رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي صورة قاتمة للخيارات العسكرية الاميركية المحتملة للتدخل في النزاع السوري، وكشف ان قصف الدفاعات الجوية السورية ومراكز القيادة والضبط وغيرها من الاهداف الحساسة في سياق فرض حظر طيران فوق سوريا، سوف يتطلب مئات الطائرات والغواصات والسفن، وتعاون الدول المجاورة التي ستقلع منها الطائرات، وقدّر كلفة هذه العمليات الجوية بنحو مليار دولار شهرياً على مدار سنة كاملة.
 
وشرح ديمبسي هذه الخيارات في رسالة قدمها الاسبوع الماضي الى رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السناتور كارل ليفين، الذي كشف أمس، بعد مثوله امامها الخميس الماضي ودخوله في سجال حاد مع السناتور الجمهوري جون ماكين عندما رفض ديمبسي ان يقول علناً ما هي توصياته العسكرية للرئيس باراك اوباما في شأن سوريا. ووصف ديمبسي النزاع في سوريا بانه "حرب مذهبية معقدة"، واللافت في ذلك ان الرئيس اوباما كان قد استخدم وصفا مشابها حين تحدث عن النزاع السني - الشيعي في المنطقة، وصعوبة التأثير الخارجي عليه.

وأي قراءة متأنية لرسالة ديمبسي تظهر انه لا يزال على تحفظه المعروف عن التدخل العسكري الاميركي المباشر في سوريا، وخصوصاً تركيزه على الاخطار والمجازفات والكلفة المالية خلال فترة التقشف في الانفاق. وتطرق الى إحدى أبرز الحجج التي يستخدمها معارضو التدخل الخارجي وهي مضاعفات سقوط النظام بسرعة وانهيار مؤسسات الدولة السورية بكاملها "في غياب معارضة فعالة، لانها سوف تمكن بطريقة غير مقصودة المتطرفين، من استخدام الاسلحة الكيميائية التي نسعى الى ضبطها".

وطرح ديمبسي خمسة خيارات عسكرية مع ما يصاحبها من تحديات وكلفة ومجازفات، وهي تبدأ بالابسط، أي تدريب المعارضة ومساعدتها والتي قال انها تتطلب نشر مئات الجنود وتصل كلفتها الى نصف مليار دولار سنوياً. الخيار الثاني هو شن غارات محدودة على الدفاعات السورية المتطورة، لكن ذلك يتطلب استخدام مئات الطائرات والسفن والغواصات، وهذه الغارات يمكن ان توقع خسائر بين المدنيين. الخيار الثالث هو فرض حظر طيران، لكن ذلك يتطلب ايضا تدمير الدفاعات الجوية ويتطلب ايضا مئات الطائرات، وتكون كلفته في البداية 500 مليون دولار شهرياً، لترتفع بعدها الى مليار شهرياً مدة سنة. الخيار الرابع هو اقامة مناطق آمنة، وهذا يتطلب ايضا نشر آلاف الجنود وأيضا فرض حظر طيران محدود، ويقتضي تعاون الدول المجاورة وتحديدا تركيا والاردن. الخيار الخامس السيطرة على الاسلحة الكيميائية، وهو يتطلب استخدام الآلاف من أفراد القوات الخاصة والقوات البرية الاخرى لضمان السيطرة على اماكن هذه الاسلحة، والكلفة مليار دولار شهرياً.

وفي تطور ايجابي لمصلحة الثوار السوريين، أعلن رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب النائب مايك روجرز تخلي لجنته عن تحفظها عن خطة الرئيس أوباما لتزويد المعارصة السورية أسلحة. وقال إنه على رغم تحفظات اللجنة عن تسليح الثوار، إلا أن اللجنة اقتنعت بالاجماع بموقف الحكومة بعد حصولها على الايضاحات التي طلبتها. وهذه العقبة الأخيرة تعترض بدء عملية التسليح.

مجلس الأمن والمعارضة

وفي نيويورك، أبلغ ديبلوماسي غربي رفيع المستوى في الأمم المتحدة "النهار" وعدداً محدوداً من الصحافيين أن وفداً رفيعاً من المعارضة السورية سيزور نيويورك خلال الأيام القريبة للإجتماع بصفة غير رسمية مع أعضاء مجلس الأمن، في لقاء لا سابق له منذ بدء الثورة على نظام الرئيس بشار الأسد قبل 28 شهراً.

وأوضح الديبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه أن بريطانيا وفرنسا اقترحتا عقد هذا الاجتماع غير الرسمي، خارج قاعات الاجتماعات الرسمية لمجلس الأمن، للاستماع الى شهادات من رئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" أحمد عاصي الجربا والمعارض البارز ميشال كيلو ورئيس أركان "الجيش السوري الحر" اللواء سليم إدريس وآخرين عن التطورات الأخيرة على الأرض وآفاق انعقاد مؤتمر "جنيف - 2" خلال الأشهر المقبلة.

ولم يعرف ما اذا كانت روسيا والصين ستشاركان في هذا الاجتماع المتوقع الجمعة، مع العلم ان انعقاده رهن بإتمام معاملات حصول هؤلاء المسؤولين من المعارضة السورية على تأشيرات دخول الى الولايات المتحدة.

في غضون ذلك، عقد مجلس الأمن جلسته الشهرية عن "الوضع في الشرق الأوسط بما في ذلك المسألة الفلسطينية"، واستمع الى إحاطة من المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري وعدد من المندوبين الدائمين للدول الاعضاء.

وحذر سيري من ان "سوريا تتحول باطراد ميدان حرب اقليمية، ان لم نقل عالمية".
 
خبيرا الأسلحة الكيميائية
والى بيروت، وصل الخبيران الدوليان في الاسلحة الكيميائية اكي سيلستروم وانجيلا كاين على ان يتوجها إلى دمشق اليوم.
وصرح الجربا وادريس في مؤتمر صحافي انهما ينتظران من باريس مساعدة متعددة الشكل بما فيها العسكرية.

الاكراد يسيطرون

سيطر المقاتلون الاكراد على مزيد من القرى التي كانت في حوزة مقاتلين اسلاميين في محافظتي الرقة والحسكة بشمال شرق سوريا، بينما يخوض مقاتلو "جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم "القاعدة" قتالاً لقطع طرق الامداد عن الجيش النظامي في محافظة حلب.
 
قال "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان "الاشتباكات مستمرة بين مقاتلين من وحدات حماية الشعب (التابعة لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي) ولواء جبهة الاكراد (التابع لـ"الجيش السوري الحر") من طرف ومقاتلين من الدولة الاسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وكتائب اخرى مقاتلة من طرف آخر في قرية اليابسة في محيط مدينة تل ابيض وأطراف المدينة" في محافظة الرقة.

وأشار الى ان "لواء جبهة الاكراد أسر امير جبهة النصرة في قرية جلبة المعروف بأبو رعد وعددا من عناصر الجبهة".

وسيطر المقاتلون الاكراد على قرى كور حسو وعطوان وسارج وخربة علو غرب تل أبيض. كما سيطروا على قرى كندار وسوسك وتل أخضر وتل فندر والكرحسات في المنطقة عينها القريبة من بلدة كوباني ذات الغالبية الكردية، مع العلم ان أكثر هذه القرى مختلطة بين عرب وأكراد.

وفي محافظة الحسكة، تستمر الاشتباكات لليوم السابع في منطقة جل آغا بين مقاتلي وحدات حماية الشعب والمقاتلين الاسلاميين المتطرفين. وتحدث المرصد عن سيطرة المقاتلين الاكراد مساء الاثنين على كازية الشيخ ومزرعة كلمي اللتين كان يتمركز فيهما مقاتلون من الدولة الاسلامية في المنطقة.

ونشبت المعارك بين الطرفين في مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا التي تمكن الاكراد من اخراج مقاتلي "الدولة الاسلامية" و"النصرة" منها، قبل ان تتوسع الى مناطق اخرى. وأسفرت حتى اليوم عن سقوط 70 قتيلا في صفوف الطرفين.

ولفت مدير المرصد رامي عبد الرحمن الى ان انتشار المعارك يترافق مع "اتساع الهوة بين السكان الاكراد والعرب في هذه المناطق". وقال: "المعركة تتحول من قتال بين وحدات حماية الشعب والجهاديين الى صراع بين الاكراد والعرب".

وقال الناشط الكردي هفيدار عبر سكايب: "منذ البداية لم تكن الثقة قائمة على الصعيد السياسي بين الطرفين منذ بداية الثورة... نحن وقفنا الى جانب الثورة، الا ان المعارضة السورية ويا للاسف لم تتوقف عن ممارسة الالاعيب مع الاكراد وهمشتهم. ونتيجة ذلك اليوم انقسام واضح".

ويتهم بعض أطراف المعارضة السورية شريحة من الاكراد ولا سيما منهم حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي بالتنسيق مع النظام. ولم تنجح المفاوضات بين الاطراف الاكراد و"الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" في ضم الاحزاب الكردية الاساسية الى الائتلاف.

وعلى جبهة اخرى، افاد ناشطون ان "جبهة النصرة" طلبت من المدنيين البقاء بعيداً من الطريق الذي يربط وسط سوريا ومحافظة حلب معلنة اياه منطقة عسكرية وقت يحاول مقاتلو المعارضة قطع الطريق الرئيسي الذي يوفر الامدادات للقوات النظامية في شمال سوريا.

وقال المرصد السوري والمركز الاعلامي لحلب ان "جبهة النصرة" هددت باستهداف اي مركبة تمر على هذه الطريق اعتباراً من الاربعاء. ويستخدم النظام الطريق لنقل الامدادات الى قواته في الشمال لأنه سبق للمعارضين ان قطعوا الاوتوستراد الشمالي الجنوبي الذي يربط دمشق وحلب. وجرى شق الطريق الصحراوي في وقت سابق من هذه السنة. وقالت "جبهة النصرة" في بيان ان الجيش السوري "فتح هذه الطريق للسيارات والشاحنات المدنية بينما هي في الواقع طريق عسكرية".

واذا ما نجحت المعارضة في قطع الطريق، فإنها ستكون ضربة قوية للنظام، لانها ستجعل اكثر صعوبة ايصال الامدادات والتعزيزات العسكرية الى محافظة حلب التي يسيطر المعارضون على معظمها. والاثنين سيطرت المعارضة على ثلاث قرى جنوب غرب حلب. وتقع هذه القرى ومنها خان العسل قرب الطريق الذي تحاول "جبهة النصرة" قطعه.

وفي دمشق، أشار المرصد الى اشتباكات في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بين مقاتلي المعارضة واللجان الشعبية الموالية للنظام.
 
تركيا
وفي أنقرة، اعلن الجيش التركي ان دورية حدودية تركية قتلت مدنيا كان أحد ثمانية اشخاص حاولوا العبور بطريقة غير قانونية من تركيا إلى سوريا باجتياز الحدود التي يسودها التوتر.
وقال الجيش الذي لم يذكر جنسية المدنيين الثمانية أو يوضح ما اذا كانوا مهربين مسلحين ان هذه المجموعة كانت تحاول التسلل من إقليم هاتاي التركي إلى شمال غرب سوريا عصر الإثنين وفتحت النار على الدورية الحدودية التركية بعدما وجهت القوات اليها تحذيرا مسموعا. وأضاف أن القوات ردت بإطلاق النار بما يتفق وقواعد الاشتباك مما أدى إلى مقتل أحد المدنيين.

ويشكل اقليم هاتاي بتضاريسه الوعرة وزراعاته الكثيفة نقطة عبور سهلة للمهربين ومقاتلي المعارضة السورية واللاجئين الذين يفرون من القتال في سوريا.

وقد عززت تدابير القوات التركية المرابطة على الشريط الحدودي التركي-السوري بعد سيطرة الاتحاد الديموقراطي الكردي السوري، على بلدة رأس العين في محافظة الحسكة على الحدود مع تركيا.

وتكثفت الطلعات الجوية لطائرات التجسس من دون طيار فوق المناطق الحدودية مع رصد كاميرات الأشعة ما دون الحمراء على مدار 24 ساعة كل التحركات في المنطقة.

ونشرت صحيفة "حريت" التركية انه اتضح ان عدد طائرات التجسس من دون طيار ليس كافيا لمراقبة كل التحركات الحدودية لاعضاء "حزب العمال الكردستاني" في المناطق الحدودية مع شمال العراق وتحركات أعضاء الاتحاد الديموقراطي الكردي السوري في شمال سوريا.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved