WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jul 30, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
الحكومة التونسية تتصدّع والغنوشي يحذّر من "انقلاب"
الجيش يطوّق الاعتصام واعتداءات على نواب ومتظاهرين
وسط أنباء عن استقالة عدد من الوزراء التونسيين وعدم استبعاد آخرين انفراط الحكومة، استمرت التظاهرات المطالبة بإسقاط الائتلاف الحكومي وحلّ المجلس الوطني التأسيسي. وحذرت حركة "النهضة" الإسلامية الحاكمة من "الخراب والتقاتل والعنف"، وتحدث زعيمها راشد الغنوشي عن "انقلاب" و"مؤامرة صهيونية".
 
بعد خمسة أيام من اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي، عقد "اجتماع أزمة" لحكومة علي العريض تمهيداً لإعلان "قرارات مهمة". والتقى العريض في قصر قرطاج الرئيس المنصف المرزوقي وأركان مجلس الأمن القومي.

وقال وزير الثقافة مهدي مبروك إن حل الحكومة "أمر غير مستبعد"، لكنه شدّد على أهمية إبقاء المجلس الوطني التأسيسي لإكمال المسار الانتقالي الديمقراطي.

وأوضح مبروك، وهو مستقل، أنه "سيتقبّل الإقالة بكل رحابة صدر إذا مثّلت هذه الخطوة حلاّ للأزمة التي تمرّ بها البلاد".

وترددت أنباء عن استقالة وزراء بينهم وزيرا الداخلية لطفي بن جدو والعدل نذير بن عمو. وكان وزير التربية سالم الأبيض أعلن قبل ذلك استقالته، مشيراً إلى إنه أبلغ العريض رغبته في الإستقالة من منصبه بعد اغتيال البراهمي الخميس.

وتساءل نور الدين البحري، الوزير المعتمد لدى رئيس الحكومة، عن "بدائل المجلس التأسيسي؟ وما هي بدائل حكومة منتخبة؟ وما هي بدائل صندوق الاقتراع؟ ليس هناك اي بديل إلا الخراب والدمار والتقاتل والعنف". ودعا المعارضة إلى الحوار الذي "يحل كل المشاكل المستعصية".

وطالب حزب "التكتل من أجل العمل والحريات" المشارك في الائتلاف الحكومي والذي يتزعمه رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، بحلّ الحكومة. وصرحت القيادية فيه لبنى الجريبي: "دعَونا إلى حل الحكومة وتأليف حكومة وحدة وطنية تمثل أوسع توافق ممكن، وفي حال رفض النهضة مقترحنا، سننسحب من الحكومة".

وتزامن ذلك مع الإعلان عن عقد اجتماع "حاسم" للاتحاد العام التونسي للشغل، النقابة الكبرى في البلاد.
وكان الاتحاد لوّح بالتصعيد، إذ قال أمينه العام سامي طهري إنه مستعد لـ"أداء دوره التاريخي دفاعاً عن حق التونسيين في التظاهر والحريات في البلاد"، وهو "سيتحمل مسؤولية دوره على غرار ما قام به في 14 كانون الثاني" 2011، في اشارة الى انضمام الاتحاد الى الثورة التي أطاحت الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

ودعت "جبهة الإنقاذ الوطني" التي أنشأتها المعارضة بعد اغتيال البراهمي، إلى الانضمام الى اعتصام "دائم" امام المجلس الوطني التأسيسي. وحض مصطفى بن جعفر على "ضبط النفس"، مناشداً الأعضاء الـ65 الذين جمدوا عضويتهم العودة عن قرارهم لإنهاء العمل على مشروع الدستور الجديد الذي تنتهي مهلة اقراره في نهاية آب.

وتأمل المعارضة في بلوغ رقم الـ73 نائباً أي ثلث اعضاء المجلس الـ217، خصوصاً ان الموافقة على الدستور تتطلب غالبية الثلثين.

وفي المقابل، حذر الغنوشي من دفع البلاد الى المجهول. وقال في تصريح إذاعي إن الائتلاف الحكومي "منفتح على الحوار والتوافق". لكنه حذر من "انقلاب على الديموقراطية"، و"مؤامرة صهيونية" لإحباط المسار الإنتقالي الديموقراطي في تونس.
واتهم النائب عن "النهضة" فتحي عيادي الداعين إلى حل المجلس، بأنهم "يمارسون خيانة بحق تونس".

الوضع الأمني
وصباح أمس أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في مدينة سيدي بو زيد، مسقط البراهمي ومهد الثورة التونسية. وكان هؤلاء رشقوا رجال الأمن بالحجارة محاولين منع الموظفين من الوصول الى مقر المحافظة الذي يحميه الجيش.

وقال مهدي الهرشاني، أحد السكان لوكالة "رويترز"، إن "الكثير من المحتجين يتوافدون الآن، يحملون العصي ويبدو أن الوضع سيتصاعد، لأن كلا الجانبين يتمسك بموقفه".
وكانت انطلقت في سيدي بوزيد السبت حركة احتجاج بمبادرة من الجبهة الشعبية اليسارية المعارضة والفرع المحلي للاتحاد العام التونسي للشغل.

وفجر الاثنين، استخدمت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لفصل أنصار "النهضة" عن معارضين لها كانوا اعتصموا بالآلاف أمام مقر المجلس الوطني التأسيسي في العاصمة التونسية الذي انتشر الجيش حوله.

وأفادت مصادر في المعارضة أن قوى الأمن ضربت نعمان الفهري، أحد أعضاء المجلس االمعتصمين، فنقل إلى المستشفى حيث تبيّن أنه أصيب بكسور خطيرة في رقبته.
وبحسب النائب المنجي الرحوي، تعرّض أعضاء آخرون في المجلس لـ"اعتدءات بالعنف" من رجال الأمن، وسجلت إصابات متفاوتة في صفوف المعتصمين. ورأى أن على العريض تحمّل مسؤوليته القانونية عن "الإعتداءات".

وفي وقت لاحق استخدم الجيش الأسلاك الشائكة لإقفال ميدان باردو حيث يتجمع أنصار الفريقين، وأعلنه "منطقة عسكرية مغلقة". كما أزال خيم الاعتصام في خطوة تكررت أكثر من مرة على رغم حصول المعتصمين على ترخيص قانوني من وزارة الداخلية. وقالت الوزارة، إن أكثر من 25 ألف شخص تجمعوا في المكان قبل بدء المواجهات، مما "دفع قوى الأمن إلى التدخل".

في باريس، دعت وزارة الخارجية الفرنسية إلى ضبط النفس. وجاء في بيان أصدرته ان الحكومة "تؤيد العملية الانتقالية التي تجري بالتضامن مع الشعب التونسي كله، وتحض السلطات التونسية على ان يتم هذا الانتقال حتى النهاية بروح الحوار واحترام خريطة الطريق" للمسار الانتقالي.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Tunisair workers to strike on Friday, union says
Tunisia PM designate to form technocratic govt without parties
Tunisians emerge from lockdown into mosques and cafes
Tunisians protest over jobs amid economic downturn
Hundreds of Tunisians blocked by virus on Libya border crossing
Related Articles
Crime, excessive punishment in Tunisia
How President Béji Caid Essebsi Helped Build Tunisia's Democracy
Can Tunisia’s democracy survive the turmoil?
Tunisian politics between crisis and normalization
A community approach to militants’ rehab in Tunisia
Copyright 2026 . All rights reserved