قتل جندي ليبي في اشتباك بمدينة بنغازي عقب سلسلة من الانفجارات اوقعت 43 جريحا وذلك في إطار أعمال العنف التي تصاعدت منذ مقتل الناشط المناهض للاسلاميين عبد السلام المسماري، فيما اعلن رئيس الوزراء علي زيدان انه سيجري تعديلاً وزارياً في محاولة لتجاوز الازمة التي تشهدها البلاد. وروى شهود ان اشتباكات دارت في منطقة الجوش بين جماعة مسلحة وقوات خاصة تابعة للجيش بعد انفجارات استهدفت مباني تستخدمها الهيئة القضائية. وشهدت بنغازي في الايام الاخيرة تفجيرات واغتيالات وتظاهرات عنيـــفة وفرارا جماعيا من السجون.
وافادت وكالة الانباء الليبية ان 43 شخصا جرحوا في انفجارات الاحد. وجابت الشوارع بعد ذلك تظاهرات تندد بالعنف.
وهاجم مئات المحتجين مقار لجماعة "الإخوان المسلمين" في بنغازي وطرابلس ومدن أخرى، بعد اغتيال المسماري الجمعة. وقتل مسؤولان عسكريان أيضا في اليوم عينه. وتحدث مسؤولون ايضا عن اعتقال نحو 100 سجين من أصل 1117 فروا في أعمال شغب شهدها سجن الكويفية ببنغازي السبت.
وندد حزب العدالة والبناء، الذراع السياسية لجماعة " الاخوان المسلمين"، بعمليات اقتحام مقار الأحزاب، لافتا الى أنها امتداد للمحاولات المتكررة للانقلاب على "ثورة 17 شباط". وحمل بعض وسائل الاعلام المسؤولية التامة عن تأجيج المشاعر، داعيا إياها الى تحري الصدقية والموضوعية.
على صعيد آخر، قالت مصادر ملاحية ان اضرابا اوقف العمليات في مرفأي السدر ورأس لانوف. وعزا أحدها هذا الاضراب الى ان "العمال لا يحصلون على أجورهم". ومعلوم ان مؤسسة النفط الوطنية تواجه صعوبات لابقاء الانتاج قرب معدلاته الطبيعية عند نحو 1.6 مليون برميل يوميا.
ورأس لانوف يضم أكبر مصفاة في البلاد ومرفأ منفصلاً. ويصدر مرفأ السدر الخام الخفيف بطاقة تصل إلى نحو 350 ألف برميل يوميا. وتوقف العمل سابقا في حقــل الفيـل وفي ميناء الزويتينة.
وفي مواجهة الانفلات الامني، قال زيدان انه سيجري تعديلاً وزارياً. وقال: "حددنا شخصية لتولي حقيبة الدفاع وسنتقدم بقائمة للمؤتمر الوطني العام اليوم (أمس) او غدا (اليوم)". وكشف عن خطة لاحياء جهاز المباحث العامة في محاولة للتصدي لأعمال العنف.
|