WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jul 31, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
تونس: الأزمة السياسية على حالها ووزير الداخلية يدعم تغيير الحكومة
مقتل ثمانية عسكريين على أيدي ارهابيين
انضم وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو إلى الداعين إلى تأليف "حكومة وحدة وطنية" بعد اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي، واكد مقتل ثمانية عسكريين على ايدي مجموعة مسلحة على الحدود مع الجزائر هشاشة الوضعين السياسي والأمني في البلاد.
 
وصرح بن جدو لإذاعة "موزاييك أف ام" الخاصة إنه فكر مع مسؤولين كبار في الوزارة في الاستقالة، لكنه أجل ذلك الى حين تأليف حكومة تضم كل الأحزاب، معتبراً ان على الحكومة الترفع عن "أنانيتها" من اجل "رفع التحديات ومقاومة الارهاب". ولاحظ أنه كلما تحسن الوضع الأمني، "أشعل أطراف مجهولون النار في البلاد".

وبن جدو قاض مشهود له بالاستقلالية وعين وزيراً للداخلية في آذار بعد استقالة حكومة حمادي الجبالي، الأمين العام لحركة "النهضة" الاسلامية الحاكمة عقب اغتيال المعارض شكري بلعيد في السادس من شباط 2013 بالرصاص أمام منزله في العاصمة التونسية.

ورفض رئيس الوزراء علي العريض الاثنين في خطاب حازم جداً مطالب المعارضة بحل الحكومة والمجلس الوطني التأسيسي وتأليف "حكومة انقاذ وطني". غيرأنه اقترح إجراء الانتخابات العامة في 17 كانون الأول 2013 للخروج من الأزمة.

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل طالب بعد اجتماع طويل ليل الاثنين - الثلثاء برحيل الحكومة. لكنه لم يحدد مهلة لذلك ولم يدع المجلس التأسيسي الى الاستقالة. واسترعى الانتباه أن الاتحاد لن يؤيد حل المجلس الوطني الذي لم تبق أمامه سوى أسابيع للانتهاء من وضع مسودة دستور يطرح على التونسيين في استفتاء عام.

وانضمت إلى هذه الدعوة منظمة أرباب العمل الرئيسية "أوتيكا" و"الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان".

ورد القيادي البارز في "النهضة" عامر العريض :"نحن منفتحون على كل المقترحات، بما فيها حكومة وحدة وطنية أو حكومة إنقاذ، ولكن لا نقبل بدعوات الى حل المجلس التأسيسي لأنه خط احمر".

الجنود الثمانية
وبعد ساعة ونصف ساعة من خطاب العريض، قتلت مجموعة مسلحة مرتبطة بـ"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي" ثمانية عسكريين تونسيين في جبل الشعانبي من ولاية القصرين بوسط غرب البلاد على الحدود مع الجزائر. وهذه المنطقة تشهد ملاحقة مجموعات مرتبطة بـ"القاعدة" منذ كانون الأول 2012. وهذا أكثر الهجمات الدموية ينسب إلى الجهات الجهادية في تونس، وقد اسفر عن كبرى الخسائر للجيش التونسي منذ كانون الأول. ويذكر أنه في 18 أيار 2011 قتل عقيد وجندي ومسلحان تسللا من الجزائر خلال اشتباكات في بلدة الروحية بولاية سليانة في شمال غرب تونس.

وروى شهود أن المسلحين ذبحوا بعض الجنود عقب قتلهم، وسرقوا أسلحتهم ولباسهم العسكري.
وقطع التلفزيون برامجه ليعرض مشاهد للجنود القتلى والجرحى وبث تلاوات القرآن وأناشيد وطنية.

واصدرت وزارة الدفاع بيانا جاء فيه: "تعرضت دورية عسكرية في حدود الساعة السادسة والنصف من مساء الاثنين (17:30 بتوقيت غرينيتش) لمكمن في منطقة التل في محمية الشعانبي أدى إلى استشهاد ثمانية عسكريين". وأضافت أن "سيارة عسكرية كانت متجهة الى الدورية العسكرية لدعمها تعرضت بدورها لانفجار لغم ارضي تسبب في جرح ثلاثة عسكريين آخرين".
لكن وكالة الانباء الرسمية أوردت رقماً مختلفا لعدد القتلى، إذ قالت ان "الحادثة الارهابية الفظيعة أدت الى استشهاد عشرة جنود في جبل الشعانبي". وفي المقابل قالت مصادر طبية في مستشفى القصرين إن العدد تسعة قتلى وأربعة جرحى.

وفرض اغتيال الجنود نفسه على المشهد السياسي، فجدد حزب "التكتل من أجل العمل والحريات" المشارك في الائتلاف الحاكم، بقيام حكومة وحدة وطنية. ورأى الحزب الذي يتزعمه رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر في بيان أن "الوحدة الوطنية واجب على جميع أبناء الشعب التونسي من كل الاتجاهات السياسية. ندعو جميع الأحزاب والمنظمات الى تحمل مسؤولياتها حيال الشعب التونسي والى تأليف حكومة وحدة وطنية". غير أن الحزب لم يذهب إلى حد التلويح بالانسحاب من الحكومة، وإن يكن برر موقفه بمقتل الجنود.

وخرب متظاهرون مقر "النهضة" في القصرين بغرب البلاد رداً على مقتل الجنود. ودعت أحزاب إلى تنظيم تجمع كبير. وحض الاتحاد العام التونسي للشغل "الهياكل النقابية على تنظيم مواكب وتظاهرات وفقا للأشكال التي تختارها إجلالاً للشهداء وتنديدا بالعنف والإرهاب وتضامناً مع عائلات الضحايا"، وذلك بعد "تواتر الاعتداءات الإرهابية التي تستهدف الأمن والجيش الوطني، وآخرها المجزرة الشنيعة المرتكبة بحقّ ثمانية من عناصر الجيش الوطني بتلة الشعانبي".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Tunisair workers to strike on Friday, union says
Tunisia PM designate to form technocratic govt without parties
Tunisians emerge from lockdown into mosques and cafes
Tunisians protest over jobs amid economic downturn
Hundreds of Tunisians blocked by virus on Libya border crossing
Related Articles
Crime, excessive punishment in Tunisia
How President Béji Caid Essebsi Helped Build Tunisia's Democracy
Can Tunisia’s democracy survive the turmoil?
Tunisian politics between crisis and normalization
A community approach to militants’ rehab in Tunisia
Copyright 2026 . All rights reserved