WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Aug 7, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
سقوط مطار منّغ يكشف نبل والزهراء و200 قتيل بالهجمات على قرى اللاذقية
بعد أشهر من الانتكاسات التي منيت بها المعارضة السورية على الارض حول دمشق وفي مدينة حمص بوسط البلاد، أحرز مقاتلو المعارضة تقدماً في اللاذقية التي تعتبر معقلاً للموالين لنظام الرئيس بشار الاسد وسيطروا على مطار منّغ العسكري قرب الحدود التركية في محافظة حلب، فيما انفجرت سيارة مفخخة في حي جرمانا بضاحية العاصمة فأوقعت 18 قتيلاً و56 جريحاً. وتسلط هذه التطورات، الى القتال المستمر في محافظة درعا الجنوبية، الضوء على التحدي الذي يواجهه الاسد في محاولة استعادة سلطته في أنحاء سوريا بعد أكثر من سنتين من الصراع الذي قتل فيه أكثر من 100 الف شخص.
 
وقال ناشطون في المعارضة السورية إنه منذ بدء الهجوم المفاجئ على اللاذقية فجر الاحد، استولت الألوية المشكلة في معظمها من الإسلاميين والتي تقودها جماعتان مرتبطتان بتنظيم “القاعدة” على ست قرى على الطرف الشمالي من جبل العلويين الذي يقع شرق مدينة اللاذقية الساحلية.

وبث التلفزيون السوري الحكومي ان الجيش استعاد اثنتين على الأقل من القرى العلوية التي استولى عليها المعارضون منذ الاحد وأعلن اسماء عشرة “إرهابيين”، وهو الوصف الذي تطلقه السلطات على مقاتلي المعارضة، قال إنهم قتلوا في المعارك.

وأفاد الناشط المحلي في اللاذقية عمار حسن ان 60 معارضا إجمالا قتلوا منذ بداية العملية. وقال: “الاسد يرسل تعزيزات ضخمة من اللاذقية، لكن التحرير سيستمر”. ويعكس نشر الاسد قوات اضافية مدى ضخامة التحدي لسلطته في منطقة ظلت خاضعة لسيطرته القوية منذ تفجير الصراع في سوريا.

ويقول ديبلوماسيون إن المنطقة الساحلية والقرى الجبلية قد تكون مسرحا لمذبحة للعلويين في المنطقة إذا باتت اليد العليا في الصراع للمتشددين الإسلاميين في نهاية المطاف. وقال أحد مقاتلي المعارضة في المنطقة: “قتلنا 200 (من رجال الاسد) يوم الاحد فقط وامس قتلنا 40 على الاقل”. واضاف وهو يشير الى مدينة اللاذقية على البحر المتوسط: “رجاله طردوا من المدينة. من رفعوا الرايات البيض فقط هم الذين لم يقتلوا”.

وقال أحمد عبد القادر الناشط في “لواء أحرار الجبل”، احدى المجموعات التي تشارك في العملية، إن عدد القتلى بلغ 175 شخصا وصفهم بأنهم من الجنود وأفراد الميليشيا الذين كانوا يحرسون حواجز الطرق بين القرى الجبلية.

وروى ناشطون ان رجل دين علويا بارزا يدعى موفق غزال احتجز على يد مقاتلين من “جبهة النصرة” المرتبطة بـ”القاعدة” يسعون الى مبادلة مقاتلين معتقلين.

وأعلن القائد في “الجيش السوري الحر” محمد موسى ان قوات المعارضة باتت على مشارف قرية عرامو على مسافة 20 كيلومترا من القرداحة مسقط رأس الاسد وفيها ضريح والده حافظ الاسد. وقال عبد القادر: “الهدف هو الوصول الى القرداحة وايذاؤهم كما يؤذوننا. العلويون يمكثون في جبلهم معتقدين انهم يمكنهم تدمير سوريا والبقاء محصنين”.

وتحدث “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له عن “اشتباكات عنيفة بين الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في قرى عدة في جبل الاكراد بريف اللاذقية”، مشيرا الى “سيطرة الكتائب المقاتلة على بلدة خربة باز”.
 
سقوط مطار منّغ
وفي مكسب آخر للمعارضة، سيطر مقاتلون اسلاميون في شمال البلاد على مطار منّغ العسكري بعد أشهر من الصراع وعززوا بذلك سيطرة المعارضة على مسار امداد رئيسي من تركيا الى حلب. وأعلن “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” تحرير المطار تماماً، قائلا ان الاستيلاء عليه سيكون له تأثير استراتيجي على مسار المعركة في انحاء الشمال. وجاء في بيان أصدرته تسعة ألوية شاركت في العملية بينها “الدولة الاسلامية في العراق والشام” انه تم تحرير المطار كاملاً وانه تجري مطاردة فلول “عصابات” الاسد الان.

واجتاح مقاتلو “الدولة الاسلامية في العراق والشام” مقر القيادة وهو آخر جزء كانت تسيطر عليه القوات النظامية الاثنين بعدما قاد مهاجم انتحاري ناقلة جند مدرعة معبأة بالمتفجرات وصدم بها المبنى. وأكد المرصد السوري انه تمت السيطرة على المطار غداة “عملية انتحارية” قام بها سعودي من “كتائب المهاجرين والانصار” “فجر نفسه بواسطة عربة مدرعة امام مركز القيادة في مطار منغ العسكري المحاصر”.

وقال ناشطون إن منّغ لم يستخدم مطاراً منذ بضعة أشهر مع سيطرة مقاتلي المعارضة عليه تدريجاً، وان هؤلاء أسروا 15 جنديا خلال الهجوم الاخير على المنشأة في اليومين الاخيرين.
وقالت وسائل الاعلام الحكومية ان القتال مستمر في المنطقة. وجاء في بيان ان القوات المسلحة في مطار منّغ والمنطقة المحيطة به تواجه “الارهابيين” ببسالة وان الجماعات “الارهابية” تمنى بخسائر فادحة. وقلل مصدر رسمي سوري اهمية هذا الانجاز، مؤكدا “خلو المطار من العتاد الحربي والطائرات”. واشار الى ان “عناصر حماية مطار منغ في حلب جميعهم بخير والمجموعات الارهابية تتكبد خسائر كبيرة جدا حول المطار وداخله”.

ولاحظ ناشطون أن سقوط المطار كشف قريتي نبل والزهراء الشيعيتين القريبتين التي يدرب “حزب الله” اللبناني فيهما ميليشيات موالية للاسد.
في غضون ذلك، تحدث المرصد عن “اشتباكات عنيفة بين الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في قرى عدة في جبل الاكراد بريف اللاذقية”، مشيرا الى “سيطرة الكتائب المقاتلة على بلدة خربة باز”.
وفي ريف دمشق، أشار المرصد الى تعرض مقاتلي “جبهة النصرة” و”كتائب غرباء الشام” في دنحا التابعة لمدينة يبرود بالقلمون ليل الاثنين، حيث استولوا السبت على مخازن للذخيرة والصواريخ “لقصف مدفعي وصاروخي عنيف من القوات النظامية وغارات من الطيران المروحي” مما اسفر عن مقتل 13 مقاتلا واصابة 45 آخرين.
 
تفجير جرمانا
وبث التلفزيون السوري ان 18 شخصاً قتلوا وان 56 آخرين جرحوا في انفجار سيارة مفخخة عصر امس في جرمانا التي يسكنها دروز ومسيحيون بضاحية دمشق.
وقالت الوكالة العربية السورية للانباء “سانا” إن نساء وأطفالا بين القتلى والجرحى. واضافت أن اوتوبيساً احترق في الانفجار الذي حصل في ساحة السيوف في الحي ودمرت متاجر عدة في شارع مزدحم.
ويقطن في جرمانا عدد كبير من أبناء الأقلية الدرزية في سوريا والمسيحيين الذين فروا من العنف في مناطق أخرى.
 
تشوركين
وفي نيويورك - (علي بردى) رفض المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين التعليق على مفاوضات وصفت بأنها "سريّة" في شأن إصدار مجلس الأمن قراراً ذا طابع انساني عن الحرب السورية.
وقبل اجتماع هو الأول له مع نظيرته الأميركية الجديدة سامانتا باور، لم يخف الديبلوماسي الروسي امتعاضه من تسريبات مصدر غربي "أكد لي (تشوركين) أن هذا الأمر سيبقى سرياً تماماً... سنرى كيف ستتطور الأمور". لكن هذا التسريب "ليس بداية جيدة". ورفض التعليق على ما إذا كانت روسيا ستقبل بقرار يجيز ارسال مساعدات انسانية عبر الحدود الى سوريا، مشيراً الى أن الحكومة السورية هي المعنية بهذا الأمر "فإذا قبلوا بايصال المساعدات عبر الحدود، لا مشكلة لدي في ذلك".

وسئل عن "مؤتمر جنيف - 2”، فأجاب أن الأفق “لا يبدو جيداً جداً، لأنه يبدو أن المعارضة على خلاف”، موضحاً أن “الخلافات بين المعارضة تمنعها من انتاج وفد موحد... ومن غير الواضح كيف سيجري التغلب على هذه المشكلة في المستقبل الوشيك”. ولم يستبعد اجراء “محادثات جدية” في شأن الوضع في سوريا خلال دورة الجمعية العمومية للأمم المتحدة في الأسبوع الثالث من أيلول المقبل لأن الصورة الآن هي أن “لا أمل في ما يتعلق بجنيف - 2” قبل ذلك التاريخ. وكشف أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هو الذي سيرأس وفد بلاده الى محادثات كهذه في أيلول.

وقال أيضاً إن مهمة تقصي الحقائق المتصلة بالإدعاءات عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا برئاسة آكي سالستروم ستباشر مهمتها في غضون أيام قليلة، علماً أن الفريق يتألف من خبراء من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومنظمة الصحة العالمية، ولن يكون أي من هؤلاء من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين.
وصرّح الناطق بإسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي بأن “سالستروم وأعضاء فريقه اجتمعوا في لاهاي، حيث ينجزون التحضيرات قبل ذهابهم الى سوريا”. وقال إن “المقر الرئيسي للأمم المتحدة ينجز الترتيبات القانونية واللوجستية للتحقيقات على أساس الاتفاق الذي تمّ التوصل اليه الشهر الماضي” مع الحكومة السورية. وأكد أن “التحضيرات ستنجز خلال الأيام القريبة”.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved