دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى "التخلي عن العنف والى المصالحة في مصر بمناسبة عيد الفطر". وقال المتحدث باسم باسمه مارتن نيسيركي ان بان "قلق جداً من استمرار المأزق السياسي في مصر". واعرب عن استعداده لـ"دعم حلول غير عنفية من اجل تحقيق تطلعات الشعب المصري"، ولكنه اعتبر انه "من الضروري ان يعيد المصريون، الذين يملكون سلطة والذين يتظاهرون في الشارع، النظر سريعاً باعمالهم وتصريحاتهم".
واضاف المتحدث ان "الامين العام مقتنع بان الشعب المصر الذي يمثل احد اكبرالحضارات في التاريخ سوف يعرف كيف يجد الوسيلة من اجل التقدم" نحو حل هذه الازمة، مضيفاً ان "الامم المتحدة تلتزم كلياً دعم مصر" على هذا لطريق.
أنصار الرئيس المعزول واصل آلاف من أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي اعتصامهم أمام مسجد «رابعة العدوية» شرق القاهرة وأمام تمثال نهضة مصر في الجيزة، ونظموا مسيرات عدة في العاصمة ضمت كل منها مئات المتظاهرين، ما أربك حركة المرور، وسط دعوات من «تحالف دعم الشرعية» الذي تقوده جماعة «الإخوان» إلى استمرار التظاهر خلال عطلة عيد الفطر وبعدها. ووقعت اشتباكات بين أنصار مرسي من جهة ومعارضيه والأمن من جهة أخرى في محافظتي الفيوم والدقهلية والغربية جُرح فيها العشرات.
ودعا التحالف المؤيد لمرسي إلى الاحتشاد في الميادين طوال أيام عيد الفطر للاحتفال بـ «عيد النصر». وطلب في بيان من المصريين «استمرار اصطحاب أسرهم إلى ميادين الثورة للاحتفال بعيد النصر»، وسط ترقب فض الاعتصامات بالقوة.
وخرجت بعد صلاة الجمعة أمس عشرات المسيرات من مساجد مختلفة متجهة صوب «رابعة العدوية» و «النهضة».
ولوحظت قلة أعداد المشاركين في هذه المسيرات، لكن انتشارها في أحياء عدة في القاهرة تسبب في إغلاق شوارع وجسور رئيسة.
وقطع أنصار مرسي طريق صلاح سالم الرئيس، ونظموا مسيرة إلى مقر الاستخبارات الحربية في حي مصر الجديدة، لكن قوات الجيش طوقت المبنى وأغلقت الشوارع المؤدية إليه، كما حاصرت قوات الجيش مبنى وزارة الدفاع في حي كوبري القبة وأغلقت شوارع رئيسة من على مسافة بعيدة عن الوزارة لإجهاض أي محاولة لأنصار مرسي للوصول إليها.
ورشق مؤيديون لمرسي مبنى مديرية أمن الجيزة بالحجارة وزجاجات المياه الفارغة، لكن قوات الجيش فصلت بينهم وبين الشرطة لمنع وقوع مصادمات.
وتطوق قوات من الجيش مبنى المديرية القريب من اعتصام «النهضة».
وقال الداعية المحسوب على «الإخوان» صفوت حجازي المُلاحق قضائياً، من على منصة «رابعة العدوية»: «لن نغادر الميادين وسنظل معتصمين حتى يعود الرئيس إلى الحكم»، مضيفاً أن «دعوات فض الاعتصام تزيد من إصرار المعتصمين على البقاء إلى حين عودة الشرعية والرئيس مرسي... نحن مستعدون للبقاء في الميادين ليس 42 يوماً ولكن 42 أسبوعاً أو حتى 42 شهراً».
وفي الإسكندرية، نظم أنصار مرسي مسيرة شارك فيها المئات انطلقت من أمام مسجد القائد إبراهيم في طريق الكورنيش الرئيس ما سبب إرباكاً مرورياً.
ووقعت اشتباكات بين أنصار مرسي وقوات الأمن في محافظة الفيوم جنوب القاهرة، بعدما رشق متظاهرون في مسيرة في المدينة مديرية الأمن بالحجارة، فردت قوات الشرطة بقنابل الغاز المسيل للدموع. وسمع دوي إطلاق نار في محيط المنطقة التي تحولت إلى ساحة كر وفر بين المتظاهرين وقوات الشرطة. وسقط أكثر من 36 جريحاً بينهم أفراد في الشرطة أحدهم ضابط برتية نقيب.
ووقعت اشتباكات بين أنصار مرسي ومعارضيه في مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية في دلتا النيل، بعد أن ردد أنصار الرئيس المعزول هتافات ضد وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي وشيخ الأزهر أحمد الطيب، ما اعترض عليه الأهالي، وتحولت المشادات الكلامية إلى اشتباكات بالحجارة والعصي.
وتكرر الأمر ذاته في مدينة المحلة الكبرى التابعة لمحافظة الغربية، بعدما وزع أنصار مرسي بعد صلاة الجمعة منشورات ضد قيادة الجيش، مزقها بعض الأهالي، ما أوقع اشتباكات بين الطرفين.
|