WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Aug 11, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
المعارضة التونسية تتقدم بحكومة انقاذ لاخراج البلاد من ازمتها السياسية
اعلنت المعارضة التونسية انها ستعرض الاسبوع المقبل حكومة مستقلين لاخراج البلاد من الازمة السياسية التي تتخبط فيها منذ اغتيال احد اعضاء المعارضة وانتزاع استقالة الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية، في خطوة تهدف الى تحدي الحكومة لكنها قد تعقِّد جهود حل الازمة السياسية التي تهز البلاد منذ عملية الاغتيال الشهر الماضي.

وصرحت كريمة السويدي نائبة حزب "المسار" العضو في ائتلاف حركات واحزاب من اقصى اليسار الى اليمين الوسط، ان "جبهة الانقاذ الوطني ستواصل العمل على تأليف حكومة انقاذ وستقدم الاسبوع المقبل مقترحاتها في شان الشخصيات المستقلة التي ستتكون منها تلك الحكومة، وستضع الجبهة ايضاً خريطة طريق محددة".

وشددت على "ضرورة" استقالة حكومة رئيس الوزراء علي العريض قبل اي تفاوض مع حركة النهضة الاسلامية التي تقود الحكومة.

واوضحت انه "لا يمكن التفاوض من دون تأليف حكومة انقاذ وطني، هذا شيء غير قابل للتفاوض"، مؤكدة ان المعارضين لم يتواصلوا مباشرة مع حركة النهضة.

وقال المنجي الرحوي القيادي في "الجبهة الشعبية" التي تضم اكثر من 10 احزاب علمانية معارضة: "المشاورات مستمرة بين اطراف جبهة الانقاذ الوطني لاختيار مرشح لرئاسة الحكومة فيه المواصفات المطلوبة".

وأبدت الحركة الاسلامية الاسبوع الماضي استعدادها للحوار، بعدما اعلن رئيس المجلس الوطني التأسيسي تجميد اعمال المجلس لارغام المعسكرين على التحاور.

وقد يعزز تعطيل المجلس التأسيسي موقف المعارضة امام حركة النهضة الحاكمة التي كانت وافقت على تقديم بعض التنازلات، لكنها رفضت حل المجلس التأسيسي أو إقالة رئيس الوزراء. لكن اعتزام المعارضة العلمانية الاتجاه الى اعلان حكومة انقاذ بديلة قد ينسف جهود الاتحاد العام التونسي للشغل لاطلاق حوار ويعمق الأزمة المحتدمة بين طرفي الصراع من الاسلاميين والعلمانيين.

ويضم الاتحاد في عضويته 600 ألف شخص ويمكنه القيام بدور في الازمة السياسية نظرا الى قدرته على تنظيم اضرابات في انحاء البلاد يمكن أن تصيب معظم قطاعات الاقتصاد بالشلل.

وقال رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي في مقابلة مع "رويترز" الاسبوع الماضي إن رئيس الوزراء الاسلامي علي العريض، والمجلس التأسيسي "خط أحمر" لن يتجاوزه، وتحدى المعارضة إبداء استعداد لاجراء استفتاء لاتخاذ قرار في هذا الشأن.

وفي المقابل استمرت تعبئة انصار المعارضة بمئات المعتصمين خلال الايام الاخيرة في ضاحية باردو قرب العاصمة حيث مقر المجلس الوطني التأسيسي، في حركة احتجاج يومية منذ حادث اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 تموز الذي نسب الى التيار السلفي.

غير ان التعبئة تراجعت كثيراً مقارنة بتظاهرة السادس من آب الكبيرة التي جمعت عشرات الاف الاشخاص.

وتريد المعارضة تجديد التعبئة بتظاهرة جديدة في 13 آب الذي يصادف يوم المصادقة على مجلة الأحوال الشخصية التي منحت في 1956 النساء التونسيات حقوقا لا مثيل لها في العالم العربي، لكن من دون ان ترسخ المساواة. ويتهم الاسلاميون الحاكمون مراراً بمحاولة النيل من المكاسب التي حصلت عليها التونسيات. وتعتبر المعارضة ان الحكومة الاسلامية مسؤولة عن تنامي التيار السلفي الذي تزعزع عملياته بانتظام استقرار البلاد منذ ثورة 2011.

وتونس محرومة ايضاً من دستور نظراً الى عدم التوافق على مضمونه بعد سنتين من انتخاب المجلس الوطني التأسيسي.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Tunisair workers to strike on Friday, union says
Tunisia PM designate to form technocratic govt without parties
Tunisians emerge from lockdown into mosques and cafes
Tunisians protest over jobs amid economic downturn
Hundreds of Tunisians blocked by virus on Libya border crossing
Related Articles
Crime, excessive punishment in Tunisia
How President Béji Caid Essebsi Helped Build Tunisia's Democracy
Can Tunisia’s democracy survive the turmoil?
Tunisian politics between crisis and normalization
A community approach to militants’ rehab in Tunisia
Copyright 2026 . All rights reserved