WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Aug 11, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
لبنان: مَنْ اخترق المطار وطريقه وخطف الطيارَين؟ تركيا تغادر لبنان وتصاعد المطالبة بالقليعات
بدا طبيعيا ان يفتح ملف الامن المخترق على طريق المطار وان تتصاعد المطالب المتجددة بتشغيل مطار القليعات عقب يومين من الغموض والالتباس واطلاق الاشارات والرسائل المبطنة بعد فجر الخطف الذي طاول طيارا تركيا ومعاونه على بعد اقل من 200 متر من مطار رفيق الحريري الدولي صبيحة ثاني ايام الفطر.

ذلك ان تداعيات الحادث المدبر وملابساته التي لم تكن معزولة عن "الاتقان" الاحترافي في ترصد وصول الطائرة التركية ونصب مكمن الخطف من دون خشية من عيون او مراقبة او منع محتمل بالقوة الشرعية سرعان ما فاقت الحسابات واعادت الى الواجهة الخطر الاكبر المتمثل في تعميم صورة التهديد الامني الذي يترصد طريق المطار ولا تقلل خطورتها مسألة المخطوفين اللبنانيين التسعة في اعزاز منذ اكثر من سنة وشهرين التي بدت ظاهرا الدافع الاساسي لخطف الطيار التركي ومعاونه وقت سعى الناطقون باسم اهالي المخطوفين في اعزاز الى نفي مسؤوليتهم عن الحادث والتزم "حزب الله" الصمت المطبق حياله.

وبعد اكثر من 48 ساعة على الحادث لم يتوافر لدى اي من المعنيين اي جواب على السؤال الكبير والمقلق وهو كيف تمكن ناصبو المكمن المسلح على جسر الكوكودي من ان يقيموا حاجزا ويحولوا وجهة سير السيارات العابرة من المطار الى اوتوستراد المدينة الرياضية نحو بيروت وان ينفذوا عملية الخطف برباطة جأش وبرودة اعصاب دون اي خشية ؟ ثم كيف اتفق ان عرف الخاطفون بكل الدقائق والتفاصيل المتعلقة بساعة وصول الطائرة التركية والمدى الزمني الذي استلزمه هبوط طاقمها ومغادرته حرم المطار حتى بلوغ جسر الكوكودي؟وهل تمكنت التحقيقات الفورية التي قيل انها تشمل الاتصالات الهاتفية التي اجريت قبيل هبوط الطائرة وبعد هبوطها من رصد معلومات كافية عن هوية الخاطفين والوجهة المحتملة التي تواروا اليها علما ان المعلومات تفيد ان المخطوفين نقلا الى خارج بيروت؟

مجمل هذه الاسئلة والمعطيات بدت حيالها الدولة بمراجعها السياسية والامنية شديدة الاحراج امام اختراق امني شديد الاذى لحصوله خصوصا عند بوابة لبنان الى العالم معيدا اشد التجارب سوءاً واذية سواء على الصعيد الامني او الديبلوماسي او السياحي. ولم تكفل التعهدات المتكررة للمعنيين ولا سيما منهم وزير الداخلية مروان شربل ببذل كل الوسائل المتاحة للافراج عن المخطوفين التركيين احتواء التداعيات السلبية لهذا التطور بل بدت اقرب الى شيكات من دون رصيد بدليل ان الدولة التركية سارعت الى سحب رعاياها من لبنان والتهيؤ لسحب كتيبتها العاملة في الجنوب ضمن قوات اليونيفيل .

وعلمت "النهار" ان المعطيات التي تجمعت عند أكثر من طرف داخلي بناء على معلومات بالتقاطع مع الاتصالات مع السفير التركي في لبنان اينان اوزيلديز تفيد ان منفذي عملية خطف المواطنين التركيين هم من المحترفين وليسوا من الهواة مما يسقط كليا فرضية ان الخاطفين ينتمون الى اهالي مخطوفي اعزاز.

واذ شغل الحادث كبار المسؤولين وكان محور اتصالات اجريت بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس التركي عبدالله غول اعلن الوزير شربل بعد لقائه امس السفير التركي "اننا كدولة لبنانية نعمل بكل قوانا لتحرير المخطوفين التركيين وعندما نعرف مكان وجودهما لن نقصر وسنأتي بهما" غير انه لم يجزم بارتباط خطفهما بقضية مخطوفي اعزاز وان لم يستبعد هذا الارتباط وقال: "رب ضارة نافعة وننهي هذا الموضوع وتنتهي مشكلة التسعة الموجودين في اعزاز".

وقالت اوساط رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة لـ"النهار" ان الاتصالات التي اجراها مع الرؤساء سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جان قهوجي ثم استقباله السفير التركي تمحورت حول سبل اطلاق المخطوفيّن التركيين سريعاً نظرا لخطورة الحادث وتأثيره على لبنان سياسيا واقتصاديا والتأكيد لتركيا ان الشعب اللبناني براء من الحادث ولا يتحمل تبعاته وتاليا يجب حمايته من اية ردة فعل تستهدف اللبنانيين جراء ما تعرّض له الطيار التركي ومساعده.

وبعدما دعت الخارجية التركية رعاياها الموجودين في لبنان والذين يقدرون بـ 600 شخص الى مغادرته وعدم التوجه اليه الا في حال الضرورة افادت مصادر تركية واخرى من الامم المتحدة ان تركيا تعتزم سحب قسم من قواتها المساهمة في القوة الدولية العاملة في الجنوب. وقال مصدر تركي في انقرة لوكالة الصحافة الفرنسية ان نحو 250 شخصا من كتيبة الهندسة العسكرية سينسحبون قريباً من اليونيفيل. لكن المصادر التركية ومصادر الامم المتحدة اشارت الى ان قرار الانسحاب اتخذ فعلا قبل خطف الطيارين التركيين. وقال المتحدث باسم اليونيفيل اندريا تينيتي انه في السادس من آب "تبلغنا من قسم عمليات حفظ السلام ان الحكومة التركية قررت سحب وحدة الهندسة والبناء من اليونيفيل مع ابقاء حضورها في القوة البحرية". واوضح ان "تركيا لن تنسحب في شكل كامل " مشيرا الى "نحو 60 عنصرا سيتابعون مهماتهم في القوة البحرية في حين سيغادر نحو 280 عنصرا يشكلون عديد كتيبة الهندسة".


البقاع الشمالي
على صعيد امني آخر لم تغب الاضطرابات الامنية عن البقاع الشمالي في عطلة عيد الفطر حيث سجل احباط محاولة تفجير استهدفت الجيش من جهة وحادث خطف من جهة اخرى. وافاد مراسل "النهار" في بعلبك ان قوة من الجيش أحبطت ليل الجمعة عملية تفجير انتحارية كانت تستهدف حاجز حميد للجيش في جرود عرسال حيث اوقف السوري حسن سلمان الخالد والفلسطيني عبده قاسم الشهابي والدانماركي من اصل فلسطيني جيمس حسين كيجد وكانوا في سيارة ميتسوبيشي زيتية من دون لوحات او اوراق ثبوتية آتين من الاراضي السورية. وترجل احد الفلسطينيين وهو يضع زنارا متفجرا محاولا تفجير نفسه بحامية الحاجز غير ان العسكريين عاجلوه برشقات قاتلة واوقفوا رفيقيه وضبط في حوزتهم رشاش كلاشنيكوف وحزام ناسف آخر زنته ثلاثة كيلوغرامات موصولا برمانة يدوية.

كذلك قامت مجموعة سورية مسلحة بخطف ثلاثة لبنانيين من محلة عين القرقوز في جرود بلدة بريتال فيما تمكن عم المخطوفين الثلاثة من الفرار في اتجاه جرود البلدة.


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Long-term recovery for Beirut hampered by lack of govt involvement
Lebanon to hold parliamentary by-elections by end of March
ISG urges Lebanese leaders to form govt, implement reforms
Lebanon: Sectarian tensions rise over forensic audit, election law proposals
Lebanon: Adib faces Christian representation problem in Cabinet bid
Related Articles
Toward women-centered response to Beirut blast
Breaking the cycle: Proposing a new 'model'
Lebanon access to clean drinking water: A missing agenda
The boat of death and the ‘Hunger Games’
The smart mini-revolution to reopen Lebanon’s schools
Copyright 2026 . All rights reserved