WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Aug 12, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
الشرطة المصرية تعتزم تفريق الاعتصامين "تدريجاً" والجيش يعلن نجاحاً نوعياً لحملته في شمال سيناء
بينما تحرز عملية الجيش المصري تقدماً ملموساً في سيناء، تتجه الأنظار إلى القاهرة حيث من المتوقع أن تبدأ الشرطة المصرية فجر اليوم تحركاً لفض الاعتصامين المؤيدين للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، الأمر الذي يخشى أن يؤدي إلى جولة جديدة من أعمال العنف.

وأفاد مصدر أمني كبير مساء أمس أن "قوات الأمن المركزي ستنشر حول الاعتصامين مع الفجر كبداية للإجراءات التي ستؤدي في الختام الى تفريق المعتصمين"، في ميداني رابعة العدوية والنهضة.

وقال مصدر أمني آخر إن قرار بدء الإجراءات في نهاية عطلة عيد الفطر اتخذ في اجتماع بين وزير الداخلية اللواء محمد إبرهيم ومساعديه. ولم يستبعد مصدر أيضاً حصول مواجهات، مؤكداً الاستعداد للتعامل معها.

ولاحقاً أعلن مسؤولون أمنيون كبار أن قوات الأمن المصرية ستفرق "تدريجاً" و"في غضون بضعة أيام" وبعد "انذارات عدة" تظاهرات انصار مرسي.

وقال مسؤول كبير في الشرطة وضابط ملحق بوزارة الداخلية طلبا عدم ذكر اسميهما ان قوات الامن ستعمد في البداية الى "تطويق" الميدانين كي تفسح في المجال لمن يرغب في الخروج وللحؤول دون دخول أحد"، من غير أن يحددا موعد بدء العملية. وأضاف الضابط الملحق بوزارة الداخلية: "ستكون هناك مجموعة من التحركات التدريجية التي سنعلنها تباعاً".

وتحدث الناطق باسم الجيش المصري العقيد أركان حرب أحمد محمد علي عن تنفيذ عملية "نوعية" استهدفت "مجموعة ارهابية" في محافظة شمال سيناء.

وصرح وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعالون بأن تل أبيب "تحترم كلياً السيادة المصرية"، وهي "على علم بزيادة عمليات الجيش المصري لتدمير البنى التحتية للإرهاب في شبه جزيرة سيناء". وأشاد بالجيش المصري الذي "يقاتل أولاً وأخيراً لحماية المواطنين المصريين والسيادة".


مع اعلان الجيش المصري مقتل عدد كبير من "العناصر الارهابية" في غارات جوية شنها مساء السبت على شمال شبه جزيرة سيناء، شارك آلاف من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في مسيرات في إطار المطالبة المستمرة بإعادته إلى منصبه، قبل ساعات من فض محتمل للاعتصامين في ميداني رابعة العدوية والنهضة.
 
أورد الناطق باسم الجيش المصري العقيد أركان حرب أحمد محمد علي في صفحته الرسمية بموقع "فايسبوك" أنه "في تمام الساعة التاسعة من مساء أمس السبت الموافق 10 أغسطس (آب) 2013، قامت عناصر من القوات المسلحة بتنفيذ عملية نوعية ضد مجموعة ارهابية ممن تلوثت أيديهم بدماء شهدائنا من الجيش والشرطة المدنية بـ(محافظة) شمال سيناء... أسفرت العملية عن وقوع نحو 25 فرداً من العناصر الإرهابية ما بين قتيل وجريح، الى جانب تدمير مخزن للأسلحة والذخيرة تستخدمه العناصر في أعمالها الإرهابية ضد عناصر القوات المسلحة والشرطة المدنية ولترويع المواطنين الأبرياء من أبناء محافظة شمال سيناء". واشار الى انه يُعتقد أن هؤلاء مسؤولون عن مقتل 16 عسكرياً في رفح في آب من العام الماضي. وتمت العملية "جنوب قرية التومة" في الشيخ زويد.

وفي المقابل، تحدثت مصادر عسكرية عن مقتل 15 إسلامياً متشدداً في الغارات التي نفذتها ثلاث طائرات هليكوبتر عسكرية غداة غارة قيل ان اسرائيل شنتها الجمعة وقتل فيها أربعة متشددين. وكان الجيش أفاد الأربعاء ان "60 إرهابيا" قتلوا خلال شهر في شمال سيناء.

وشاهد سكان في الشيخ زويد موكبي تشييع امس لستة من المتشددين القتلى. وكذلك أطلق مجهولون صاروخاً على محيط ناد وفندق لضباط القوات المسلحة في العريش، مما أدى إلى إصابة جندي بجروح طفيفة.

ومنذ عزل مرسي في الثالث من تموز، تشهد شبه جزيرة سيناء تصعيداً للاضطرابات الامنية وهجمات للمسلحين على أقسام الشرطة ومواقع الجيش والمنشآت المدنية والحكومية.
وأكد رئيس الوزراء حازم الببلاوي دعم الحكومة الكامل للقوات المسلحة في "حربها على الإرهاب لتطهير سيناء، البقعة الغالية على قلب كل مصري من الإرهابيين". وحيا جهود "أبناء سيناء الشرفاء الذين يقومون بمساعدة القوات المسلحة المصرية في حربها على الإرهاب، مما يمهد الطريق لعملية التنمية المتسارعة في سيناء".

ومساء السبت صرح وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعالون بأن بلاده لن تدع "الشائعات والتكهنات" تؤذي اتفاق كمب ديفيد بين القاهرة وتل أبيب، في محاولة لتقليل شأن التقارير القائلة إن طائرة من دون طيار اسرائيلية شنت غارة داخل الأراضي المصرية وقتلت أربعة مسلحين الجمعة. وأضاف: "اسرائيل تحترم كلياً السيادة المصرية... اسرائيل على علم بزيادة عمليات الجيش المصري لتدمير البنى التحتية للإرهاب في شبه جزيرة سيناء". وأشاد بالجيش المصري الذي "يقاتل أولاً وأخيراً لحماية المواطنين المصريين والسيادة".
وقالت جماعة "أنصار القدس" غير المعروفة سابقاً إن أربعة من مقاتليها سقطوا في الغارة الجمعة.
 
أنصار مرسي
في غضون ذلك، نظم أنصار مرسي مسيرات عدة في القاهرة والجيزة تحركت في اتجاه ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر. وهي انطلقت من مسجد السلام في مدينة نصر، ومنطقة السيدة زينب في اتجاه رابعة العدوية، ومن شارع فيصل ومدينة 6 أكتوبر في اتجاه ميدان نهضة مصر.
ورفع المشاركون صور مرسي ولافتات تطالب بعودته إلى منصبه، ورددوا هتافات مناهضة لوزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي.

وتوقعت مصادر أمنية وحكومية بدء الشرطة المصرية التحرك لفض الاعتصامين في وقت مبكر اليوم الاثنين، في خطوة يمكن أن تؤدي الى إراقة المزيد من الدماء.

ويبدأ الأزهر اليوم سلسلة اتصالات ومشاورات مكثفة مع "عدد من أصحاب مبادرات المصالحة الوطنية تمهيداً لعقد اجتماع موسع برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر للخروج من المأزق السياسي الراهن"، على ما قال مستشار شيخ الأزهر محمد العزب لصحيفة "الأهرام". وأضاف أن الأزهر "بدأ دراسة جميع مبادرات المصالحة التي تقدمت بها رموز سياسية وفكرية مصرية خلال الأسابيع الماضية لدراسة ما ورد فيها من افكار ومقترحات لانهاء الازمة والوصول الى صيغة توافقية يرتضيها جميع المصريين". لكن احتمال ان توافق جماعة "الاخوان المسلمين" على هذه المبادرة ضئيل بعدما وقف شيخ الازهر مع عزل مرسي.

على صعيد آخر، أحرق متشددون كنيسة وعدداً كبيراً من المنازل التي تعود الى أقباط في إحدى قرى محافظة بني سويف بجنوب القاهرة. وهذا الحادث الثاني من نوعه في أسبوع.
ولم تكن ثمة مؤشرات تذكر لوجود نشاط أمام السفارة الأميركية في القاهرة أمس مع إعادة فتح أبوابها بعد إقفالها لاعتبارات أمنية مع 19 سفارة وقنصلية في أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved