WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Aug 12, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
أمن مطار بيروت مجدّداً في قبضة الضاحية "لواء عاصفة الشمال" لا يفاوض على التركيين
لم تكد الانظار تخرج من دائرة محيط مطار بيروت الدولي التي شهدت عملية خطف طيار تركي ومساعده صباح الجمعة الماضي، وتتجه ناحية بعلبك الهرمل امس، حتى عاد الاهتمام ليلاً الى المكان عينه مع التلويح باقفال طريق المطار مجدداً، الأمر الذي يؤكد ان هذه الطريق تبقى في قبضة الضاحية الجنوبية لبيروت بحكم الواقع الجغرافي، وفي قبضة قوى الامر الواقع المسيطرة على الضاحية، بما يستدعي وجود مطار ثان للبنان.

وقد ادت التدخلات السياسية - العسكرية، الى ارجاء التحرك الذي اعلنه اهالي المخطوفين في اعزاز على طريق المطار واعاقة الملاحة فيه، بعد توقيف قوى الامن الداخلي محمد صالح واحالته على التحقيق لدى شعبة المعلومات.

وصالح هو قريب احد المخطوفين في أعزاز وقد أوقف "بعد رصد اتصالات له تكشف ارتباطه بخاطفي الأتراك". لكن اخراج الملف، وفق معلومات "النهار"، قضى بالاتفاق على اطلاقه اليوم بعد اقفال ملف التحقيق معه ليتبيّن انه تلقى التهانئ بعملية الخطف عبر الهاتف، وان دوره توقف عند هذا الحد.

وقد سيّر الجيش اللبناني دوريات مكثفة لمنع اقفال الطريق وأبلغ المعنيين قراراً حاسماً في هذا الشأن، مما استدعى تريثاً وإرجاء للتحرك.
 
مكمن في البقاع
أما بقاعاً، فما ان انتشر خبر حسم قضية يوسف المقداد وابناء عرسال باطلاق كل المخطوفين، حتى فوجئ الجميع بمكمن انتقامي نصبه مسلحون عند طريق فرعية بين بلدتي اللبوة والنبي عثمان في البقاع الشمالي، ذهب ضحيته مواطن وعدد من الجرحى بينهم رئيس بلدية عرسال علي الحجيري، اضافة الى خطف سوريين. وقد أراد منه المسلحون الثأر لمقتل أربعة مواطنين من آل جعفر وآل امهز سقطوا في 16 حزيران الماضي في وادي رافق بجرود بلدة عرسال. ودفع المكمن الى حركة اتصالات سياسية لمنع تداعياته المذهبية والطائفية، الى علاقة عرسال بمحيطها. ووصف رئيس بلدية عرسال علي الحجيري حادثة اللبوة بأنها مكمن مسلح "مات من مات وسلم من سلم والمسؤول هم آل جعفر وآل أمهز كلهم، وبعد دفن محمد الحجيري سنرى ماذا سيحصل".

وكانت قضية المقداد الذي خطف قبل أيام في جرود عرسال، حسمت بعملية التبادل بين الخاطفين وعشيرة آل المقداد. وانتهت مسألة الخطف والخطف المضاد ظهراً بعد إتمام عملية التسليم والتسلم بين المخطوف المقداد والمخطوفين العشرة من بلدة عرسال الذين خطفهم آل المقداد قبل ايام حيث تسلّم المقدم ملحم حدشيتي وضباط مخابرات الجيش في مركز المخابرات في بلدة رأس بعلبك، المخطوف المقداد من رئيس بلدية عرسال ووجهاء من البلدة وبلدتي المعرة ورنكوس السوريتين الحدوديتين، فيما تسلم المركز في الوقت عينه المخطوفين العشرة لدى آل المقداد.

وليلاً أُفيد عن نجاح وساطة مخابرات الجيش في تسليم آل جعفر المخطوف السوري محمد عباس بعدما تسلموه من آل امهز. ولكن تبين ان عباس لم يطلق حتى منتصف الليل، وتردد ان مساعي عشائر المنطقة أثمرت وعداً باطلاقه ربما في ساعات الصباح الاولى.
 
مخطوفو اعزاز والتركيان
وفي ملف المخطوفين التركيين، افادت معلومات لـ"النهار" انه تم "التوصل الى خيط قد يؤدي الى كشف المجموعة التي اقدمت على خطف التركيين". ونفت وجود معلومات عن فصل المخطوفين ونقل احدهما الى بعلبك.

وفي حين بثت قناة "الميادين" خبراً لم يتأكد عن نقل المخطوفين التسعة من الاراضي السورية المتاخمة لتركيا الى قرية كليس في الداخل التركي، صدر بيان عن "لواء عاصفة الشمال" اكد الاستعداد لاطلاق الدفعة الاولى من المخطوفين في مقابل اطلاق المعتقلات الـ 127 في السجون السورية، "وان لا شيء غير ذلك نفاوض عليه"، في اشارة الى المخطوفين التركيين.

وجاء في بيان المكتب العسكري لـ"لواء عاصفة الشمال" أنه "في تاريخ 31 - 5 - 2013 تم تسليم قوائم أسماء المعتقلات في سجون النظام السوري المطلوب اطلاقهن، في حضور وزير الداخلية (في حكومة تصريف الأعمال) مروان شربل ورئيس الاستخبارات اللبناني (المدير العام للأمن العام) عباس إبرهيم وحضور الموفد القطري وحضور رئيس الاستخبارات التركي، وأبدى الطرف اللبناني حماسته للمبادلة ووصف مطلبنا بتحرير المعتقلات بأنه انساني وبعد اعطائهم أكثر من 500 اسم معتقلة، بلغنا الوفد اللبناني عن طريق الأتراك قبول اطلاق 127 معتقلة فقط من أصل 500 اسم".

وأضاف المكتب في بيان نشره في صفحته الرسمية بموقع "فايسبوك": "مع قبولنا بهذه الأسماء واستعدادنا للتسليم بدأت المماطلة من حزب إيران (حزب الله) وعرقلة التسليم، وارسال حزب إيران وساطات غير ديبلوماسية للمساومة على اطلاقهم بغير مطلب المعتقلات، واتهامنا من ممثل أهالي المخطوفين وممثل حزب إيران بعرقلة المفاوضات".

من جهة أخرى، نفى وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال عدنان منصور لـ"النهار" المعلومات التي ترددت عن توجيه السفارة اللبنانية في انقرة رسائل نصية عبر الخليوي الى اللبنانيين في تركيا تدعوهم فيها الى مغادرتها. وأوضح انه تلقى اكثر من اتصال من السفير في تركيا منصور عبدالله واكد له ان لا صحة لكل المعلومات عن تضييق يستهدف اللبنانيين في تركيا.

اما في لبنان، فقد صرح السفير التركي في لبنان إينان اوزيلديز لـ"النهار": "أقفلنا موقتا المركز التجاري التركي ابتداء من يوم الجمعة الماضي وكذلك المركز الثقافي الكائن في بناية اللعازرية المعطل منذ ان تعرض لتكسير بابه وأشياء اخرى من محتوياته". واعتبر ان التراجع السلبي في العلاقات الثنائية تجسد في الدعوة الرسمية لوزارة خارجية بلاده لعدم توجه الرعايا الاتراك الى لبنان للسياحة او لتمضية فرص والطلب من السياح الاتراك الموجودين في لبنان مغادرته.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Long-term recovery for Beirut hampered by lack of govt involvement
Lebanon to hold parliamentary by-elections by end of March
ISG urges Lebanese leaders to form govt, implement reforms
Lebanon: Sectarian tensions rise over forensic audit, election law proposals
Lebanon: Adib faces Christian representation problem in Cabinet bid
Related Articles
Toward women-centered response to Beirut blast
Breaking the cycle: Proposing a new 'model'
Lebanon access to clean drinking water: A missing agenda
The boat of death and the ‘Hunger Games’
The smart mini-revolution to reopen Lebanon’s schools
Copyright 2026 . All rights reserved