WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Aug 13, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
إدريس تفقّد الجبهة في معقل الأسد
تظاهرات في الرقّة ضد الجهاديين ومواجهات عنيفة في دير الزور
بعد أيام من التقدم الذي أحرزه مقاتلو المعارضة السورية في ريف اللاذقية باستيلائهم على 11 قرية في منطقة تعتبر معقلا للرئيس بشار الاسد، تفقد رئيس المجلس العسكري لـ"الجيش السوري الحر" اللواء سليم ادريس هذه المنطقة الاحد وأشاد بـ"الانجازات المهمة والانتصارات الكبيرة التي حققها أخوتنا الثوار على جبهة الساحل".
 
وشنت القوات السورية النظامية هجوما معاكسا لدفع مقاتلي المعارضة الى الخلف، لكن ناشطين تحدثوا عن استمرار القتال في قرى عدة في المنطقة الجبلية.
وأصدرت "الدولة الاسلامية في العراق والشام" التي شاركت الى جانب "جبهة النصرة" في الهجوم بيانا جاء فيه: "وصلت كتائب المجاهدين لتكون على مرمى حجر من مدينة القرداحة" مسقط عائلة الاسد. وقالت ان المقاتلين أطلقوا صواريخ على البلدة.
وأدى الهجوم الذي استهدف قرى علوية الى مقتل 60 شخصا من المدنيين، بينما لا يزال 400 آخرون معظمهم مفقودين ويعتقد أن مقاتلي المعارضة يحتجزونهم في سجن بالمنطقة. وعلى رغم ان تقدم المعارضة لا يغير موازين القوى في المنطقة، فانه يشكل احراجا للنظام الذي كان يفترض سيطرة قوية عليها منذ بدء الانتفاضة على الاسد قبل أكثر من 29 شهرا. 

ديمبسي في اسرائيل
وبينما تتصاعد حدة القتال في سوريا، وصل رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي الى إسرائيل لاجراء مباحثات مع المسؤولين الاسرائيليين في اطار زيارة لمنطقة الشرق الاوسط تشمل الاردن ايضا.
وصرح ناطق عسكري اسرائيلي بان ديمبسي سيلتقي رئيس الاركان الاسرائيلي اللفتنانت جنرال بني غانتس وجنرالات آخرين للبحث "في سبل التعاون بين الجيشين والقضايا الامنية الملحة المشتركة". كذلك سيلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشي يعالون.
وقبل ساعات من لقاء ديمبسي، صرح يعالون لصحيفة "الجيروزاليم بوست" الاسرائيلية التي تصدر بالانكليزية، بأنه يستبعد أن تحاول سوريا دخول مواجهة عسكرية مع اسرائيل على رغم التهديدات التي توجهها دمشق بأنها ستفعل ذلك ردا على غارات جوية اسرائيلية على مواقع سورية. وأكد "أن النظام السوري يتعامل معنا بشكل مختلف عن طريقة تعامله مع المتمردين. انهم يخشوننا، لكننا سنكون جاهزين لأي تطور في الاوضاع". واشار الى ان منظومة الدفاع الجوي "اس 300" التي تصر روسيا على بيعها لسوريا على رغم اعتراض اسرائيل لم ترسل بعد الى دمشق، و"آمل في ألا ترسل، ولكن اذا تم ذلك، سوف نعرف ما يتعين علينا ان نفعله".
 
لافروف والابرهيمي
على صعيد آخر، بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي هاتفياً في مسألة عقد مؤتمر جنيف – 2 حول سوريا.
ونقلت وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء عن بيان لوزارة الخارجية الروسية انه تم خلال المكالمة التأكيد ان "السبيل الوحيد لخروج سوريا من أزمتها ووقف العنف هو الحوار اللامشروط بين الحكومة السورية والمعارضة".
ورجح نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف ان ينعقد مؤتمر جنيف – 2 بعد ايلول المقبل.
وأمل في ان تتفق موسكو وواشنطن على قائمة المشاركين في المؤتمر، مضيفا: "نحن ندعو بقوة على ان تشارك ايران في هذا المؤتمر، وموقفنا هذا لم يتغير". واكد أن اللقاء الروسي – الاميركي سيعقد في نهاية آب على مستوى نائبي وزيري الخارجية، ليس في جنيف، بل في احدى العواصم الاوروبية الاخرى.
 
الخبراء الدوليون
 
وفي نيويورك، اعلن ديبلوماسيون في الامم المتحدة ان سفر فريق الخبراء المكلفين التحقيق في المعلومات المتعلقة باستخدام اسلحة كيميائية في سوريا تأجل في اللحظة الاخيرة بسبب خلافات مع الحكومة السورية على اجراءات التحقيق.
وكان مقررا ان يتوجه فريق الخبراء برئاسة الاسوجي اكي سلستروم الى سوريا في نهاية الاسبوع الماضي ليكون على استعداد للعمل مطلع هذا الاسبوع. لكن احد الديبلوماسيين أوضح انه "حدث نوع من التأجيل... اذ ان الخبراء كانوا يريدون ضمانات في شأن قواعد (التحقيق) لكنهم لم يحصلوا عليها" على رغم تبادل البرقيات بين الامم المتحدة والسلطات السورية.
ورفض مساعد الناطق باسم الامم المتحدة التعليق على الامر، لكنه أكد ا ن الخبراء لم يتوجهوا بعد الى سوريا وان الامم المتحدة "لا تزال تعمل على التحديات اللوجستية" للبعثة. واضاف: "لا يزالون مجتمعين في لاهاي وتجري مناقشة الترتيبات العملية مع السلطات السورية".

ادريس

في عرض مهم للقوة في مسقط الرئيس السوري بشار الأسد ومعقله، زار رئيس أركان "الجيش السوري الحر" اللواء سليم ادريس محافظة اللاذقية بعد التقدم الذي أحرزته المعارضة في المنطقة.
 
ظهر ادريس الذي يقود المجلس العسكري الأعلى بملابس مدنية في شريط فيديو نشر على الانترنت، وهو يقف في مكان مفتوح، وفي الخلفية جبال. وقال مخاطباً مقاتلي المعارضة إنه توجه إلى اللاذقية ليشهد "النجاح والانتصارات الكبيرة التي حققها إخوتنا الثوار على الجبهة الساحلية. نحن هنا لنؤكد التنسيق الكامل مع قيادة الساحل. سنواصل العمل بزخم عال في الجبهة الساحلية".

وأفادت سارة كركور، الناطقة باسم رئاسة أركان "الجيش السوري الحر" أن زيارة ادريس تمت الأحد. وأوضح الناشط عمر الجبلاوي أنه "زار منطقة كفر دلبة في جبل الأكراد"، مشيراً إلى أن "رئاسة الاركان قدمت للمقاتلين "بعض الذخيرة، لكن الكمية غير كافية".

وكانت "الدولة الإسلامية في العراق والشام" أصدرت بياناً الأحد جاء فيه: "وصلت كتائب المجهادين لتكون على مرمى حجر من مدينة القرداحة"، مسقط رأس أسرة الأسد. وتحدثت عن إطلاق مقاتليها صواريخ على البلدة. وكان هذا الفصيل أعلن قبل أيام السيطرة على 11 قرية علوية.

ويمثل زحف مقاتلي المعارضة إلى هذه المنطقة انتصاراً كبيراً لهم بعد أشهر من الانتكاسات فقدوا خلالها المنطقة المحيطة بدمشق ومدينة حمص في وسط البلاد. وقد شنت القوات النظامية هجوماً مضاداً، واشار ناشطون الى قتال عنيف في القرى بالمنطقة الجبلية.

وإلى المعركة المستمرة في محافظة درعا، يبرز هذا الزحف التحدي الذي يواجهه الأسد في محاولته استعادة سلطته في أنحاء سوريا.

وتسيطر القوات النظامية على معظم جنوب سوريا ووسطها، بينما تسيطر المعارضة على مناطق في الشمال قرب الحدود التركية، وعلى امتداد وادي نهر الفرات في اتجاه العراق. وبات الآن الركن الشمالي الشرقي من البلاد منطقة كردية تتجه إلى الحكم الذاتي على نحو متزايد.
 
في الشمال والشرق

وشهدت مدينة الرقة بشمال سوريا تظاهرات ضد جهاديين مرتبطين بتنظيم "القاعدة" طالبت بإطلاق محتجزين، بينهم الأب اليسوعي الإيطالي باولو دالوليو.
وقال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الذي يتخذ لندن مقرا له ان "تظاهرات تخرج بشكل يومي في المدينة منذ 15 يوماً تطالب بإطلاق مئات المعتقلين والمختطفين والمختفين في معتقلات وسجون "الدولة الاسلامية في العراق والشام"، وعلى رأسهم "داعية السلام وصديق المعارضة السورية الأب باولو دالوليو". ومصيره لا يزال مجهولاً منذ 29 تموز.

وصارت مدينة الرقة في آذار المركز الأول لمحافظة يخرج تماما عن سيطرة القوات النظامية.
وأورد المرصد ايضا ان مواجهات دارت قبل خمسة أيام بين مقاتلين معارضين وآخرين جهاديين على صلة بتنظيم "القاعدة". وتلت ذلك تظاهرات لسكان يطالبون مقاتلي "الدولة الاسلامية" بمغادرة المنطقة. وهتف المتظاهرون: "سوريا حرة حرة، الدولة تطلع برا".

وقتل نحو 60 من افراد القوات النظامية والجهاديين في ثلاثة ايام من المعارك في مدينة دير الزور بشرق سوريا. وأوضح المرصد أن 33 عنصراً على الاقل من "الدولة الاسلامية في العراق والشام" و"جبهة النصرة" المرتبطتين بتنظيم "القاعدة"، و25 رجلا من القوات النظامية سقطوا في المعارك الدائرة منذ اطلاق الإسلاميين السبت حملة واسعة في المدينة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن "الاشتباكات عنيفة جداً، والمقاتلون يستخدمون بعض الدبابات التي في حوزتهم، في حين تقوم القوات النظامية باستهداف جيوب" للجهاديين. ويركز المقاتلون هجماتهم على حي الحويقة الذي يضم مراكز أمنية ومباني حكومية.

وفي المقابل، أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" أن "وحدة من جيشنا الباسل اشتبكت مع مجموعة ارهابية مسلحة في حي الصناعة في دير الزور وأوقعت جميع افرادها قتلى"، بينما "سقط عدد من الإرهابيين قتلى ومصابين جراء انفجار سيارة أثناء قيامهم بتفخيخها داخل وكر لهم قرب القصر العدلي" في المدينة.

وأعلن تنظيم "أنصار الشريعة" التونسي الموالي لـ"القاعدة" مقتل شاب في المعارك الدائرة في ريف محافظة اللاذقية السورية الساحلية.

ونشر موقع "أنصار الشريعة - الصفحة الإخبارية" في موقع "فايسبوك" خبراً جاء فيه: "نزف إليكم خبر استشهاد الأخ ياسين شوشان المكنى أبي أيوب التونسي". ولم يذكر كيف قتل، مكتفياً بأنه من سكان بلدة منزل تميم من محافظة نابل على مسافة 60 كيلومتراً شمال شرق تونس العاصمة.

وصدر الإعلان عن مقتله بينما تراجع الاهتمام الإعلامي والسياسي بملف التونسيين الذين يقاتلون في سوريا، على رغم إعلان وزير الداخلية لطفي بن جدو منع نحو خمسة آلاف شاب من الإلتحاق بجبهات القتال في سوريا.

ويُقدرعدد التونسيين الذين يقاتلون حاليا في سوريا ضمن صفوف "جبهة النصرة" و"الجيش السوري الحر" بأكثر من ثلاثة آلاف شاب، قُتل أكثر من 200 منهم خلال الأشهر الأخيرة.
وأعلن مصدر في المعارضة السورية سيطرة "الجيش السوري الحر" على كتيبة الدفاع الجوي في منطقة زور السوس بريف حماة.
 
التسليح
على صعيد آخر، نقلت صحيفة "الانديبندنت" البريطانية عن وثائق رسمية أن الغرب أرسل أسلحة إلى المقاتلين في سوريا، تقاسمتها الجماعات الاسلامية والفصائل الأكثر اعتدالاً لإعدادها للقتال.
وقالت إن الحكومة البريطانية "تدرس ارسال أسلحة للمقاتلين المعتدلين في صفوف المتمردين السوريين بحجة أن عدم القيام بذلك سيؤدي فقط إلى تقوية موقف نظام الرئيس بشار الأسد أكثر وإضعاف الحلفاء المحتملين للغرب مستقبلاً في سوريا، ولكون الجزء الأكبر من الأسلحة التي تصل إلى مناطق المعارضة في سوريا تذهب الى المتمردين الاسلاميين وترسلها دول ثرية في منطقة الخليج، وخصوصاً قطر".

واستنادا الى الوثائق، ارسلت الحكومة البريطانية ما قيمته ثمانية ملايين جنيه استرليني من المعدات غير الفتاكة الى الفصائل المسلحة المعارضة في سوريا، وهي تشمل خمس سيارات رباعية الدفع مقاومة للقذائف و20 مجموعة من الدروع الواقية من الرصاص وأربع شاحنات تزن ثلاث منها 25 طناً والرابعة 20 طناً، وأربع سيارات رباعية الدفع وخمس شاحنات غير مدرعة ومركبة لعمليات الانقاذ، وأربع رافعات وثلاث مجموعات من الأطقم المتقدمة المصممة لعمليات انقاذ الناس في حالات الطوارئ، إلى 130 بطارية تعمل بالطاقة الشمسية و400 جهاز لاسلكي ومعدات لتنقية المياه وجمع القمامة وأجهزة كومبيوتر وأنظمة الأقمار الاصطناعية الصغيرة لأغراض الاتصالات وطابعات. وأشارت إلى أن المعدات نُقلت عبر "الجيش السوري الحر"، وأن معدات مكافحة هجمات الأسلحة الكيميائية قد لا تكون ذات فائدة كبيرة من دون تدريب على طريقة استخدامها.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved