WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Aug 13, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
السلطات المصرية أرجأت فض اعتصامي "الإخوان" وتمديد حبس مرسي وخروج تظاهرات مؤيدة له
أرجأت السلطات المصرية أمس فض اعتصامي أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في القاهرة "لتجنب حمام دم"، فيما كثف الاسلاميون ضغوطهم للمطالبة بعودة الاخير الى السلطة.
 
قرر القضاء المصري أمس تجديد حبس مرسي 15 يوماً على ذمة التحقيق بتهمة "التخابر" مع حركة المقاومة الاسلامية "حماس" و"الهجوم على المنشآت الشرطية" مطلع 2011.

وكان الرئيس المعزول، الذي يحتجزه الجيش في مكان سري منذ عزله في الثالث من تموز الماضي، أودع رسميا الحبس على ذمة التحقيق في 26 تموز بتهم عدة منها "السعي والتخابر مع حركة حماس للقيام بأعمال عدائية في البلاد، والهجوم على المنشآت الشرطية واقتحام السجون المصرية وهروبه شخصياً من السجن".

وتشمل هذه العمليات التي نسبت الى "حماس" خلال "ثورة 25 يناير" التي أطاحت الرئيس حسني مبارك في 11 شباط 2011، "الهجوم على المنشآت الشرطية والضباط والجنود، واقتحام السجون المصرية، وتخريب مبانيها، وإشعال النيران عمدا في سجن وادي النطرون، وتمكين السجناء من الهرب، وهروبه شخصياً من السجن، وإتلاف الدفاتر والسجلات الخاصة بالسجون، واقتحام أقسام الشرطة وتخريب المباني العامة والأملاك، وقتل بعض السجناء والضباط والجنود عمدا مع سبق الإصرار، واختطاف بعض الضباط والجنود".

وكانت محكمة مصرية اكدت في 23 حزيران الماضي ان "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة، و"حزب الله" شاركا في عملية اقتحام سجن وادي النطرون في شمال غرب القاهرة، الذي هرب منه آلاف السجناء، بينهم اعضاء في "حماس" و"حزب الله".
وثمة قيادات اخرى لـ"الاخوان "في الحبس على ذمة التحقيق وأخرى صدرت في حقها مذكرات توقيف.

ومن المقرر ان تبدأ محاكمة عدد كبير من زعماء الجماعة، بينهم مرشدها العام محمد بديع، في 25 آب الجاري بتهمة "التحريض على القتل"، اي قتل المتظاهرين المعارضين للرئيس المعزول.
 
إرجاء فض الاعتصامين
في غضون ذلك، نسبت وكالة "الاسوشيتد برس" الى مسؤول مصري طلب عدم ذكر اسمه أن السلطات المصرية قررت ارجاء فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، بعد تسرب تقرير في هذا الشأن الى وسائل الاعلام.وقال إن التحرك ضد المحتجين تأجل نظرا الى توافد أعداد كبيرة الى الاعتصامين بعد تسرب نبأ اقتراب فضهما.

ومن شأن هذا الارجاء، وإن مؤقتا، أن يخفف التوتر الذي تفاقم على خلفية معلومات مفادها أن الشرطة ستتحرك فجر أمس لتفريق الاعتصامين، في ما كان يمكن أن يكون مواجهة دموية مع مؤيدي مرسي الذين يسعون الى إعادته الى منصبه.
 
تظاهرات
ودعا "التحالف الوطني لدعم الشرعية" المؤيد لمرسي الى تظاهرات على مستوى البلاد ضد الجيش الذي عزل اول رئيس مصري منتخب في انتخابات حرة.
وقال في بيان: "يؤكد التحالف أن الأيام المقبلة سوف تشهد فاعليات أكبر في كل أنحاء مصر وحتى تتحقق أهداف الثورة كاملة بإذن الله. يدعو التحالف الشعب المصري في كل المحافظات اليوم (أمس) الاثنين إلى مسيرات وفاعليات حاشدة في كل مكان، وإلى مسيرة كبيرة في قلب القاهرة تبدأ من رمسيس بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح".

وفي اعتصام ميدان النهضة الذي يمتد الى طريق قريب من حديقة الحيوان استظل المحتجون الخيم. كان الجو جاداً، لكنه بعيد من الخوف.
وسئل أحمد شرقاوي، وهو مترجم عمره 23 سنة، عن أخطار فض الاعتصام، فأجاب:"انهم يقولون هذا منذ 15 يوماً. هم يقولون دوما انهم سيفضونه".
وبعد مواجهة مستمرة منذ ستة أسابيع، تحرص السلطات على فض الاعتصامين اللذين يعدان عدداً كبيراً من النساء والاطفال.

وكان مبعوثون غربيون وعرب وبعض المسؤولين الكبار في الحكومة المصرية حضوا الجيش على تفادي استخدام القوة، بينما يحاول إنهاء الأزمة في البلاد البالغ عدد سكانها 84 مليون نسمة.
وصرح وزير الخارجية المصري نبيل فهمي بأن حق التظاهر السلمي مكفول للجميع من دون استخدام للعنف او التحريض عليه او الاعتداء على المنشآت العامة أو عرقلة الحياة اليومية للمواطنين. وأبلغ هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة سيتم من خلال الحوار إذا أمكن ذلك او من خلال تطبيق حكم القانون، إذ "لا يعقل ان تقبل اية حكومة ديموقراطية باستمرار اعتصامات يتم خلالها استخدام العنف وتهديد أمن المواطنين، وذلك في اطار ما يسمح به القانون".

والاحد، أفاد مسؤول أمني ان فض الاعتصامين سيتم تدريجاً، وانه في البداية، سيحذر المعتصمين ويطلب منهم الرحيل، وبعدها ستستخدم الشرطة مدافع المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق من يرفضون الرحيل.

وأكد مسؤول أمني آخر أنه "لن يتم اللجوء الى العنف الا اذا لجأ المحتجون الى العنف".
وحصّن مؤيدو مرسي اعتصاميهما بأكياس الرمل والحجار تحسبا لاقتحامهما.
وقال عصام ابو عمار في اعتصام رابعة العدوية :"نتوقع حدوث اي شيء في اي وقت. الحديث عن فض الاعتصام لا يؤثر على الناس. نحن باقون هنا".
وكانت الاجواء في اعتصام رابعة العدوية احتفالية أمس، وحمل رجل خبزا طازجا الى المعتصمين، وجلب آخرون طعاما وشرابا.
وعند مداخل مكان الاعتصام، أخذ رجال يحملون عصيا يكبّرون لرفع الروح المعنوية.

وقال أحمد رمضان الذي ترك عمله في منتجع سياحي على البحر الاحمر لينضم الى الاعتصام إنه هنا منذ 28 يوماً، وسيبقى فيه الى ان يموت لان القضية الان دينية لا سياسية. واضاف: "نحن نريد الاسلام وهم يريدون الليبرالية".
وقالت مصادر أمنية إن القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي عزل مرسي يواجه ضغطاً من ضباط في الجيش لفض الاعتصامين بالعاصمة.
 
تواضروس الثاني
وطالب بطريرك الاقباط الارثوذكس والكرازة المرقسية الانبا تواضروس الثاني المصريين بمنع العنف .
وقال في حسابه بموقع "تويتر": "أناشد الجميع وبكل محبة الحفاظ على الدم المصري، وأرجو من كل مصري تحكيم العقل وضبط النفس، ومنع أي عنف أو اعتداء أو تهوّر ضد إنسان أو ضد مكان".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved