رجّح نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف ألا ينظم المؤتمر الدولي للسلام حول سوريا والرامي الى جمع مسؤولين في النظام السوري والمعارضة الى طاولة المفاوضات، قبل تشرين الاول. وقال ان لقاء تمهيدياً بين روسيا والولايات المتحدة سيعقد في نهاية آب، لكن جدول الاعمال للنشاط الديبلوماسي مثقل لشهر ايلول. وأوضح ان المؤتمر "لن ينظم على الارجح في ايلول لان هناك احداثاً اخرى لهذا الشهر". وأضاف: "نؤيد تنظيم مؤتمر في اسرع وقت، ولكن ينبغي ان نأخذ في الاعتبار بعض الحقائق التي قد تؤثر على موعد هذا المؤتمر". ولفت الى ان روسيا والولايات المتحدة ستبحثان في هذا الموضوع في نهاية آب "في احدى العواصم الاوروبية هي جنيف على الارجح". معارك حماه ميدانياً، قتل 18 على الاقل من مقاتلي المعارضة السورية في معارك مع القوات النظامية في محافظة حماه بوسط سوريا، استناداً الى المرصد السوري لحقوق الانسان. ويشن مقاتلو المعارضة هجوماً على محافظة حماه التي تعتبر استراتيجية لكونها في وسط البلاد. وهي أيضاً مجاورة لمحافظة حمص التي أحرز فيها الجيش النظامي أخيراً تقدماً ميدانياً. وفي الشمال، فقد اثر معارض معروف في حلب، وتخوّف المرصد السوري من ان يكون قد خطف بأيدي جهاديين ينتمون الى "الدولة الاسلامية في العراق والشام" المرتبطة بـ"القاعدة". واظهر شريط فيديو وزعه المرصد اصدقاء للناشط ابو مريم يحتجون عند مدخل المقر العام لـ"الدولة الاسلامية في العراق والشام". ويشتبه في ان الجهاديين يعتقلون مئات الناشطين المعارضين للنظام في المناطق التي يسيطرون عليها. وبين هؤلاء خصوصاً الاب اليسوعي الايطالي باولو دالوليو الذي فقد منذ توجهه في ايار الماضي للقاء جهاديين ومطالبتهم بالافراج عن ناشطين. الأسلحة الكيميائية على صعيد آخر، افادت الأمم المتحدة أن مفتشي الأسلحة الكيميائية التابعين لها جاهزون لزيارة سوريا للتحقيق في ما إذا كانت أسلحة كيميائية استخدمت هناك ولكن لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية بعد أسبوعين من المحادثات في شأن ضمانات سلامة الفريق. وقالت في بيان: "حالما تؤكد الحكومة السورية قبولها للشروط ستسافر البعثة من دون تأخير". ومر أسبوعان تقريباً منذ أن أعلنت الامم المتحدة ان الحكومة السورية وافقت على السماح لفريق من الخبراء بالتوجه إلى ثلاثة مواقع وردت أنباء عن أن أسلحة كيميائية استخدمت فيها. أحد المواقع الثلاثة هو خان العسل في حلب حيث تقول الحكومة السورية إن مقاتلي المعارضة استخدموا أسلحة كيميائية هناك في آذار. ولم يحدد بعد الموقعان الآخران المقرر أن يزورهما فريق الخبراء. ديمبسي وصرح رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي بان الولايات المتحدة بدأت تعرف أكثر عن المعارضة السورية المعتدلة لكن عليها ان تراقب عن كثب متى يتحول التعاون الوقتي بينها وبين الاسلاميين المتشددين الى تحالفات حقيقية.
وصدرت تصريحاته الاثنين في بداية رحلته الى حليفي واشنطن الاردن واسرائيل والتي ستتصدرها مناقشات في شأن الصراع السوري والاضطرابات الجارية في المنطقة كلاً. ولم يخض ديمبسي في تصريحاته لمجموعة صغيرة من الصحافيين في تل أبيب في تفاصيل قضية تسليح المعارضة، لكنه قال إن قدراً من التعاون بين المقاتلين المعتدلين والمتطرفين "ليس مفاجئاً" نظراً الى هدفهم المشترك اسقاط الرئيس السوري بشارة الاسد. وقال: "التحدي الحقيقي بالنسبة الى مجتمع المخابرات بصراحة هو فهم متى يتعاونون في ما يتعلق بقضية بعينها فقط وفي وقت بعينه ومتى يمكن ان يتحالفوا معاً. وفي هذه المرحلة أعتقد اننا لسنا متأكدين تماماً أين يقع هذا الخط الرفيع الفاصل".
وأشار الى ان أهم نقطة للتعاون بين الولايات المتحدة واسرائيل والاردن في الشأن السوري هي مخاطر الاسلحة الكيميائية لدى قوات الاسد مع تواصل الحرب الاهلية. وجدّد تأكيد الولايات المتحدة ان قوات الاسد تحرك أحياناً الاسلحة الكيميائية لتأمينها. خريطة طريق ووضع ناشطون في المعارضة السورية بينهم أعضاء في "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" خريطة طريق لتحقيق المصالحة الوطنية والعدالة "لجميع الضحايا في سوريا". وأصدر المركز السوري للدراسات الاستراتيجية والسياسية، وهو مركز مستقل غير حكومي وغير حزبي، بياناً جاء فيه ان هذه الخطة ستقدم في اسطنبول الاربعاء في حضور رئيس الائتلاف أحمد الجربا، لكن الائتلاف لم يصادق عليها بعد.
وقال البيان إن الخطة تنص على "تحقيق المصالحة الوطنية من طريق عدالة انتقالية طويلة الأمد يتم من خلالها تحقيق وضمان العدالة لجميع الضحايا في سوريا". وتدعو الخطة كذلك الى "اعادة هيكلة الاجهزة الامنية وتطهيرها من المسؤولين الفاسدين. وسينزع السلاح من كل الجماعات المسلحة ويعاد دمجها في المجتمع السوري".
وتشمل خططاً للنظام السياسي في البلاد بعد سقوط نظام الاسد وتدعو الى اقامة نظام حكم في سوريا مستقبلاً يكون "برلمانيا مع ضمان تحقيق التوازن بين السلطات الثلاث في مؤسسات الدولة". وتقترح الخطة ان يكون دستور 1950 "نقطة انطلاق الدستور السوري الحديث والذي ستعدّله وتنقحه الجمعية التأسيسية المؤلفة من 290 عضواً منتخباً عبر انتخابات وطنية نزيهة، وستتم الموافقة على الدستور السوري الجديد من خلال استفتاء وطني". المطرانان المخطوفان في انقرة، صرح ديبلوماسي تركي بأن المطرانين اللذين خطفا في نيسان قرب حلب في سوريا، ليسا في تركيا، كما اكدت وسائل اعلام دولية. والمطرانان هما مطران حلب للروم الارثوذكس بولس اليازجي ومطران السريان الارثوذكس يوحنا ابرهيم، وقد خطفا في نهاية نيسان الماضي قرب حلب. الحدود التركية وتواصلت التعزيزات العسكرية على الشريط الحدودي التركي - السوري على نحو متسارع الى إثر تصاعد الاضطرابات في المناطق السورية لمنع انتشارها الى الأراضي التركية.
|