WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Aug 18, 2013
Source: جريدة الحياة
السودان: «الحرس القديم» يعارض حكومة ائتلاف
الخرطوم – النور أحمد النور؛ لندن - «الحياة»
تراجعت التوقعات بإجراء تعديل وزاري كبير في السودان قريباً يطيح «الحرس القديم» ويفتح الباب أمام إصلاح سياسي لمعالجة أزمات البلاد. ويواجه حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم صعوبات في إقناع معارضين للاشتراك في تشكيلة حكومية ائتلافية، وضغوطاً من شركائه الحاليين لزيادة نصيبهم من «كعكة السلطة». وتحدثت مصادر عن أن الرئيس عمر البشير، وبعد ضغوط «الحرس القديم، فضل عدم خوض تجربة «الحكومة الائتلافية مع معارضين» وانتظار اتضاح الصورة في دول مجاورة خصوصاً في مصر.

وعلمت «الحياة» أن الرئاسة، التي كان من المقرر أن تعلن تعديلاً وزارياً كبيراً عقب عطلة عيد الفطر، أرجأت الخطوة بعدما واجهت صوبات مع قيادات الحزب الحاكم ورموز «الحرس القديم» الذي استمر في السلطة اكثر من عقدين بالتنحي وإحلال وجوه جديدة، ما دفعها إلى التريث بدلاً من إجراء تغيير محدود وتبادل في الحقائب الوزارية كان سيؤدي إلى إحباط الرأي العام.

وقال مسؤول في الحزب الحاكم لـ «الحياة»، إن «الاتصالات الأولية مع قوى وشخصيات معارضة لإشراكها في السلطة لم تكن مشجعة بسبب تمسك المعارضين بحكومة انتقالية وبرنامج مرحلي، واعتبرها محاولة من المعارضة لتصفية حزبه وإقصائه من الحكم بطريقة سلسة.

وبدأ شركاء الحزب الحاكم في السلطة ممارسة ضغوط عليه لزيادة حصصهم في الحكم. وقال زعيم الحزب «الاتحادي الديموقراطي» محمد عثمان الميرغني قبل يومين أن المشاركة في الحكم رمزية وقابلة للمراجعة وهي ليست مقدسة.

ويتحرك ناشطون في الحزب مناهضون للبقاء في السلطة لتشكيل مجموعات ضغط حزبية للانسحاب من الحكم حتى لا تُحسب عليهم أخطاء وفشل الحكم، كما يرون أن الحزب الحاكم لا يشرك حزبهم في اتخاذ القرارات وإدارة شأن الدولة.

ولوح حزب «مؤتمر البجا» في شرق السودان بالانسحاب من الحكومة وفض الشراكة مع الحزب الحاكم، بدعوى عدم التزامه تنفيذ اتفاق شرق السودان التي مضى على توقيعه أكثر من ستة أعوام.

وقال المسؤول السياسي للحزب صلاح باركوين، إن الحزب الحاكم غير جاد في معالجة القضايا العالقة من اتفاق الشرق، موضحاً أن «الشرق بات أسوأ حالاً مما كان عليه في السابق، وهذا يعني أن الاتفاق لم ينعكس على حياة المواطنين، ما أضعف موقف الحزب في الإقليم».

وأضاف ان «الحزب الذي يشارك في الحكومة، سيواجه خيار الخروج من السلطة إذا عجز عن تقديم ما يفيد المواطنين».

لكن رئيسة حزب «المنبر الديموقراطي لشرق السودان» آمال إبراهيم، ترى أن حزب «مؤتمر البجا» يبحث عن مصالحه الحزبية، وتنفي أن تكون منطلقاته من التلويح بالانسحاب من السلطة قضايا شرق السودان، إنما تحسين صورته أمام أنصاره والقوى السياسية المعارضة، وحصد المزيد من المواقع السياسية خصوصاً مع اقتراب موعد إجراء تعديل وزاري.

وفي السياق ذاته، أعلن حزب «الأسود الحرة» برئاسة وزير الدولة للثروة الحيوانية مبروك مبارك سليم انه سيدفع باتجاه أي مبادرة للتغيير وسيكون من لاعبيها الأساسيين لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Sudan's former PM Sadiq al-Mahdi dies from coronavirus in UAE
Sudan reshuffles government in bid to appease protests
Sudan says over 120 arrested before going to fight in Libya
Sudan moves against Bashir loyalists after assassination attempt
ICC trial in The Hague one option for Sudan's Bashir: minister
Related Articles
An appeal to the world for Sudan’s future
Sudan’s chance for democracy
Moscow’s hand in Sudan’s future
The Fight to Save Sudan from the Counterrevolution
As Sudan uprising grew, Arab states worked to shape its fate
Copyright 2026 . All rights reserved